تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٧٨ - سورة يس
الضرير قال: حدثني موسى بن جعفر عليه السلام قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
أليس كان أمير المؤمنين عليه السلام كاتب الوصية و رسول الله صلى الله عليه و آله المملي عليه و جبرئيل و الملائكة المقربون شهود قال: فأطرق طويلا ثم قال: يا أبا الحسن قد كان ما قلت و لكن حين نزل برسول الله صلى الله عليه و آله الأمر نزلت الوصية من عند الله كتابا مسجلا نزل به جبرئيل مع أمناء الله تبارك و تعالى من الملائكة، فقلت لأبي الحسن: بأبى أنت و أمي الا تذكر ما كان [في الوصية] فقال: سنن الله و سنن رسوله، فقلت: أ كان في الوصية توثبهم[١] و خلافهم على أمير المؤمنين عليه السلام؟ فقال: نعم و الله شيئا شيئا و حرفا حرفا أما سمعت قول الله عز و جل: «إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٤- الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن على بن أبى حمزة عن أبى بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: اتقوا المحقرات من الذنوب فان لها طالبا يقول أحدكم أذنب و استغفر ان الله عز و جل يقول: نَكْتُبُ[٢] ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ و قال عز و جل: «إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ».
٢٥- ابو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن ابن فضال و الحجال جميعا عن ثعلبة عن زياد قال ابو عبد الله عليه السلام: ان رسول الله صلى الله عليه و آله نزل بأرض قرعاء[٣] فقال لأصحابه: ائتوا بحطب فقالوا: يا رسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب، قال:
فليأت كل إنسان بما قدر عليه، فجاؤا به حتى رموا بين يديه بعضه على بعض، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: هكذا تجمع الذنوب، ثم قال: إياكم و المحقرات من الذنوب فان لكل شيء طالبا، الا و أن طالبها يكتب ما قدموا و آثارهم و كل شيء أحصيناه في امام مبين.
[١] التوثب: الاستيلاء على الشيء ظلما.