تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٣٢ - سورة الصافات
عقله، و ذلك ان الله عز و جل لم يسلم على أحد الا على الأنبياء صلوات الله عليهم فقال تبارك و تعالى: «سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ» و قال: «سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ» و قال: «سَلامٌ عَلى مُوسى وَ هارُونَ» و لم يقل: سلام على آل نوح، و لم يقل سلام على آل إبراهيم، و لم يقل سلام على آل موسى و هارون، و قال: سلام على آل يس يعنى آل محمد صلى الله عليه و آله فقال المأمون: قد علمت ان في معدن النبوة شرح هذا و بيانه.
١٠٢- في كتاب معاني الاخبار باسناده الى قادح عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن على عليهم السلام في قوله الله عز و جل: «سلام على آل يس» قال:
يس محمد صلى الله عليه و آله و نحن آل يس.
١٠٣- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل و فيه: و لهذه الآية ظاهر و باطن، فالظاهر قوله: «صلوا عليه» و الباطن قوله: «و سلموا تسليما» اى سلموا لمن وصاه و استخلفه عليكم فضله، و ما عهد به اليه تسليما، و هذا مما أخبرتك انه لا يعلم تأويله الا من لطف حسه و صفا ذهنه و صح تمييزه، و كذلك قوله: «سلام على آل يس» لان الله سمى النبي صلى الله عليه و آله بهذا الاسم حيث قال: «يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ» لعلمه انهم يسقطون سلام على آل محمد كما أسقطوا غيره.
١٠٤- في روضة الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد ابن خالد و الحسين ابن سعيد جميعا عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبد الله بن مسكان عن زيد بن الوليد الخثعمي عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام الى قوله: فقلت: فقوله عز و جل: وَ إِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَ بِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ قال: تمرون عليهم في القرآن إذا قرأتم القرآن، فقرأ ما قص الله عليكم من خبرهم.
١٠٥- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب و في حديث أبي حمزة الثمالي أنه دخل عبد الله بن عمر على على بن الحسين زين العابدين عليه السلام و قال له: يا بن الحسين أنت الذي تقول: ان يونس بن متى انما لقى من الحوت ما لقى لأنه عرضت عليه ولاية جدي فتوقف عندها؟ قال: بلى ثكلتك أمك قال: فأرنى آية ذلك ان كنت من الصادقين،