تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٠٣ - سورة النمل
فهل يشفع الا لمن وجبت له النار؟
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٢٣- في كتاب سعد السعود لابن طاوس رحمه الله قال و قد نقل عن الفراء قوله: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ» لا اله الا الله و السيئة الشرك، أقول: هذا تأويل غريب غير مطابق للمعقول و المنقول لان لفظ لا اله الا الله يقع من الصادق و المنافق، و لان اليهود تقول: لا اله الا الله و كل فرق الإسلام تقول ذلك و واحدة منها ناجية و اثنان و سبعون في النار، و هذه الآية وردت مورد الامان لمن جاء بالحسنة، فكيف تناولها على ما لا يقتضيه ظاهرها؟ أقول: و قد رأيت النقل متظاهرا ان الحسنة معرفة الله و رسوله و معرفته الذين يقومون مقامه صلوات الله عليه و عليهم انتهى ما أردناه.
١٢٤- في كتاب الخصال عن يونس بن ظبيان قال: قال الصادق جعفر بن محمد صلى الله عليه و آله: ان الناس يعبدون الله تعالى على ثلاثة أوجه فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرصاء و هو الطمع و آخرون يعبدونه فرقا من النار فتلك عبادة العبيد و هي الرهبة، و لكني أعبده حبا له فتلك عبادة الكرام و هو الأمن، لقوله تعالى: «وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ» و لقوله تعالى: «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ» فمن أحب الله أحبه الله، و من أحبه الله كان من المؤمنين.
١٢٥- عن حمزة بن يعلى يرفعه باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: من مقت نفسه دون مقت الناس آمنه الله من فزع يوم القيامة.
١٢٦- في كتاب معاني الاخبار حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عثمان بن عيسى عن أبى أيوب الخزاز قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه و آله «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها» قال رسول الله: اللهم زدني فانزل الله عز و جل: «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً» فعلم رسول الله صلى الله عليه و آله ان الكثير من الله لا يحصى و ليس له منتهى.
١٢٧- في أصول الكافي الحسن بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن