تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٢٨ - سورة الدخان
الحسين بن على عليه السلام دمعة حتى تسيل على خده بوأه الله بها في الجنة غرفا يسكنه أحقابا[١] و أيما مؤمن دمعت عيناه دمعا حتى يسيل على خديه لاذى مسنا من عدونا في الدنيا بوأه الله عز و جل مبوء صدق في الجنة، و أيما مؤمن مسه أذى فينا فدمعت عيناه حتى يسيل دمعه على خديه من مضاضة[٢] ما أوذى فينا صرف الله عن وجهه الأذى و آمنه يوم القيامة من سخطه و النار.
٢٩- و حدثني أبى عن بكر بن محمد عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينه دمع مثل جناح بعوضة غفر الله له ذنوبه و لو كانت مثل زبد البحر.
٣٠- في مجمع البيان و روى زرارة بن أعين عن أبى عبد الله عليه السلام أنه قال: بكت السماء على يحيى بن زكريا و على الحسين بن على عليهما السلام أربعين صباحا قلت: فما بكاءها؟ قال: كانت تطلع حمراء و تغيب حمراء.
٣١- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب- الباقر عليه السلام في قوله تعالى: «فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ» يعنى على بن أبي طالب عليه السلام و ذلك ان عليا عليه السلام خرج قبل الفجر متوكئا على عنزة[٣] و الحسين خلفه يتلوه حتى أتى حلقة رسول الله صلى الله عليه و آله [فرمى بالعنزة][٤] ثم قال: ان الله تعالى ذكر أقواما فقال: «فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ» و الله ليقتلنه و لتبكين السماء عليه.
٣٢- و قال الصادق عليه السلام: بكت السماء على الحسين عليه السلام أربعين يوما بالدم.
٣٣- عن إسحاق الأحمر عن الحجة عليه السلام حديث طويل و في أواخره و ذبح يحيى عليه السلام كما ذبح الحسين و لم تبك السماء و الأرض الا عليهما.
[١] الاحقاب جمع حقب و هو ثمانون سنة من سنين الاخرة و قيل: الاحقاب ثلثة و أربعون حقبا كل حقب سبعون خريفا، كل خريف سبعمائة سنة كل سنة ثلاثمائة و ستون يوما كل يوم الف سنة قاله الطريحي( ره) في مجمع البحرين.