تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٣٠ - سورة الدخان
الحق «يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ» يعنى بذلك عليا عليه السلام و شيعته
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤١- في تفسير على بن إبراهيم و قوله عز و جل: «يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً» قال: من والى غير أولياء الله لا يغني بعضهم عن بعض، ثم استثنى من والى آل محمد فقال: «إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ» ثم قال: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ نزلت في أبى جهل بن هشام و قوله عز و جل: كالمهل قال: المهل الصفر المذاب يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ و هو الذي قد حمى و بلغ المنتهى.
٤٢- في مجمع البيان و روى ان أبا جهل أتى بتمر و زبد فجمع بينهما و أكل و قال: هذا هو الزقوم الذي يخوفنا محمد به.
٤٣- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبى- يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من أشبع مؤمنا وجبت له الجنة، و من أشبع كافرا كان حقا على الله أن يملأ جوفه من الزقوم، مؤمنا كان أو كافرا.
٤٤- في تفسير على بن إبراهيم ثم قال: خذوه فاعتلوه اى فأضغطوه من كل جانب ثم انزلوا به إلى سواء الجحيم ثم يصب عليه ذلك الحميم ثم يقال له:
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ فلفظه خبر و معناه حكاية عمن يقول له ذلك، و ذلك أن أبا جهل كان يقول أنا العزيز الكريم فيعير بذلك في النار.
٤٥- في جوامع الجامع روى ان أبا جهل قال لرسول الله صلى الله عليه و آله: ما بين جبليها أعز و لا أكرم منى.
٤٦- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه السلام قال أيما عبد أقبل قبل ما يحب الله عز و جل اقبل الله قبل ما يحب، و من اعتصم بالله عصمه الله، و من أقبل الله قبله و عصمه لم يبال لو سقطت السماء على الأرض أو كانت نازلة نزلت على أهل الأرض فشملتهم بلية، كان في حزب الله بالتقوى من كل بلية[١] أليس الله عز و جل يقول:
[١] قال المجلسي( ره) بعد ذكر الخبر في كتاب بحار الأنوار ما لفظه: بيان في القاموس-- و إذا قبل قبلك بالضم اقصد قصدك و قبالته بالضم: تجاهه، و القبل- محركة-: المحجة الواضحة، ولى قبله بكسر القاف اى عند انتهى و المراد إقبال العبد نحو ما يحبه اللّه و كون ذلك مقصوده دائما، و إقبال اللّه نحو ما يحبه العبد توجيه أسباب ما يحبه العبد من مطلوبات الدنيا و الاخرة. و الاعتصام باللّه: الاعتماد و التوكل عليه.
« و من اقبل اللّه إلخ» هذه الجمل تحتمل وجهين( الاول) ان يكون« لم يبال» خبرا للموصول و قوله:« لو سقطت» جملة اخرى استينافية، أو قوله« كان في حزب اللّه» جزاء الشرط( الثاني) ان يكون« لم يبال» جزاء الشرط و مجموع الشرط و الجزاء خبر الموصول، و قوله« كان في حزب اللّه» استينافا.
« فشملتهم بلية» بالنصب على التميز أو بالرفع ان شملتهم بلية بسبب النازلة أو يكون من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر.« بالتقوى» اى بسببه كما هو ظاهر الاية، فقوله:« من كل بلية» متعلق بمحذوف اى محفوظا من كل بلية أو الباء للملابسة و« من كل» متعلق بالتقوى اى يقيه من كل بلية و الاول أظهر.