تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٩٣ - سورة الأحزاب
يا رسول الله هل لك في حاجة فقد وهبت نفسي لك؟ فقالت لها عائشة: قبحك الله ما أنهمك للرجال! فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله: مه يا عائشة فانها رغبت في رسول الله إذ زهدتن فيه. ثم قال:
رحمك الله و رحمكم يا معاشر الأنصار ينصرني رجالكم و ترغب في نساؤكم ارجعي رحمك الله فانى انتظر امر الله عز و جل، فأنزل الله عز و جل: «وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ» فلا تحل الهبة الا لرسول الله صلى الله عليه و آله.
١٨٦- في كتاب الخصال عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه و آله بخمس عشرة امرأة، و دخل بثلاثة عشر منهن، و قبض عن تسع، فاما اللتان لم يدخل بهما فعمرة و الشنبا[١] و اما الثلاث عشرة اللاتي دخل بهن فأولهن خديجة الى قوله: و التى «وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ» خولة بنت حكيم السلمي، و قد تقدم هذا الحديث بتمامه في هذه السورة.
١٨٧- في مجمع البيان و قيل: انها لما وهبت نفسها للنبي قالت عائشة: ما بال النساء يبذلن أنفسهن بلا مهر؟ فنزلت الاية، فقالت عائشة: ما ارى الله تعالى الا يسارع في هواك،
فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: و انك ان أطعت الله سارع في هواك.
١٨٨- و اختلف في انه هل كانت عند النبي امرأة وهبت نفسها له أم لا؟ فقيل انه لم تكن، و قيل: بل كانت الى قوله: و قيل
هي امرأة من بنى أسد يقال لها أم شريك بنت جابر عن على بن الحسين عليهما السلام.
١٨٩- في كتاب الخصال في الحديث المتقدم عن الصادق عليه السلام و كان له سريتان يقسم لهما مع أزواجه مارية القبطية و ريحانة الخندفية.
١٩٠- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبي عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قلت:
أ رأيت قوله: تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ قال: من آوى فقد نكح و من أرجى فلم ينكح
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة هنا.
[١] قد مر اختلاف النسخ في اللفظة.