تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٧٠ - سورة الأحزاب
فنشدتك الله هل قالت لك: اذهب بكتابي هذا فادفعه اليه ظاعنا كان أو مقيما اما انك ان رأيته رأيته راكبا على بغلة رسول الله صلى الله عليه و آله متنكبا قوسه معلقا كنانته بقربوس سرجه أصحابه خلفه كأنهم طير صواف فتعطيه كتابي هذا؟ قال: اللهم نعم، قال: فنشدتك الله هل قالت لك: ان عرض عليك طعامه و شرابه فلاتنا و لن منه شيئا فان فيه السحر؟
قال: اللهم نعم، قال: فتبلغ عنى؟ قال: اللهم نعم فانى قد أتيتك و ما في الأرض خلق أبغض الى منك و أنا الساعة ما في الأرض خلق أحب الى منك فمرني بما شئت، قال:
ارجع إليها بكتابي هذا و قل لها: ما أطعت الله و لا رسوله حيث أمرك بلزوم بيتك فخرجت ترد دين في العساكر، و قل لهم: ما أنصفتم الله و لا رسوله حيث خلفتم حلائلكم في بيوتكم و أخرجتم حليلة رسول الله صلى الله عليه و آله، قال: فجاء بكتابه فطرحه إليها و أبلغها مقالته ثم رجع اليه فأصيب بصفين، فقالوا: ما نبعث اليه بأحد الا أفسده علينا.
٨٣- في كتاب علل الشرائع أبي رضى الله عنه قال: حدثني سعد بن عبد الله عن محمد بن إسماعيل عن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد- الله عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: المرأة عليها أذان و اقامة؟
فقال: ان كان تسمع أذان القبيلة فليس عليها أكثر من الشهادتين، لان الله تبارك و تعالى قال للرجال: «أقيموا الصلوة» و قال للنساء: و أقمن الصلوة و آتين الزكاة و أطعن الله و رسوله
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٨٤- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قال: نزلت هذه الآية في رسول الله و على بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين صلوات الله عليهم، و ذلك في بيت أم سلمة زوج النبي فدعا رسول الله صلى الله عليه و آله عليا (أمير المؤمنين خ ل) و فاطمة و الحسن و الحسين صلوات الله عليهم ثم ألبسهم كساء له خيبريا[١] و دخل معهم فيه، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وعدتني فيهم ما وعدتني، اللهم اذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، فقالت أم سلمة: و انا معهم يا رسول الله؟ قال:
[١] و في بعض النسخ« حبريا» مكان« خيبريا».