تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٢٥ - سورة الغافر
فلان؟ فيقول: ذلك امامى فيقول: نم أنام الله عينك و يفتح له باب من الجنة، فما يزال يتحفه من روحها إلى يوم القيامة، و يقال للكافر: ما تقول في فلان بن فلان؟ قال:
فيقول: قد سمعت به و ما أدري ما هو، قال: فيقال له: لا دريت[١] قال: و يفتح له باب من النار فلا يزال يتحفه من حرها إلى يوم القيامة.
٦٥- محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن إبراهيم بن أبي البلاد عن بعض أصحابه عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: يقال للمؤمن في قبره:
من ربك؟ إلى ان قال و يقال للكافر من ربك؟ فيقول: الله ربي، فيقال: من نبيك؟
فيقول: محمد صلى الله عليه و آله، فيقال: ما دينك؟ فيقول: الإسلام، فيقال: من اين علمت ذلك؟ فيقول: سمعت الناس يقولون فقلت، فيضربانه بمرزبة[٢] لو اجتمع عليها الثقلان الانس و الجن لم يطيقوها، قال: فيذوب كما يذوب الرصاص، ثم يعيدان فيه الروح فيوضع قلبه بين لوحين من نار، فيقول: يا رب أخر قيام الساعة.
٦٦- عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد و سهل بن زياد و على بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن ضريس الكناسي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ان لله تعالى نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفار و يأكلون من زقومها و يشربون من حميمها ليلهم، فاذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمن يقال له برهوت أشد حرا من نيران الدنيا كانوا فيه يتلاقون و يتعارفون، فاذا كان السما عادوا إلى النار، فهم كذلك إلى يوم القيامة
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٦٧- في مجمع البيان و عن نافع عن ابن عمر، ان رسول الله صلى الله عليه و آله قال: ان أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة و العشى، فان كان من أهل الجنة فمن الجنة، و ان كان من أهل النار فمن النار يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة، أورده البخاري و المسلم في الصحيح.
[١] قال المجلسي( ره):« دريت» الظاهر انه دعاء عليه و يحتمل ان يكون استفهاما على الإنكار اى علمت و تمت لك الحجة في الدنيا، و انما جحدت لشقاوتك، أو كان عدم العلم لتقصيرك.