تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٢٣ - سورة الغافر
الناس؟ فقال: يقولون انها في نار الخلد و هم لا يعذبون فيما بين ذلك، فقال عليه السلام:
فهم من السعداء فقيل له: جعلت فداك فكيف هذا؟ فقال: انما هذا في الدنيا، فاما في نار الخلد فهو قوله: وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ.
٥٧- حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: لما اسرى بى إلى السماء رأيت قوما يريد أحدهم ان يقوم فلا يقدر ان يقوم من عظم بطنه، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ قال هؤلاء الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ و إذا هم لسبيل آل فرعون يعرضون على النار غدوا و عشيا، يقولون: ربنا متى يقوم الساعة؟.
٥٨- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئلته عن أرواح المشركين فقال: في النار يعذبون يقولون: ربنا لا تقم الساعة و لا تنجز لنا وعدتنا و لا تلحق آخرنا بأولنا.
٥٩- عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن مثنى عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان أرواح الكفار في نار جهنم يعرضون عليها يقولون ربنا لا تقم لنا الساعة، و لا تنجز لنا ما وعدتنا، و لا تلحق آخرنا بأولنا.
٦٠- محمد بن يحيى عن محمد بن احمد بإسناد له قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: شر بئر في النار برهوت الذي فيه أرواح الكفار.
٦١- على بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: شر ماء على وجه الأرض ماء برهوت، و هو واد بحضر موت يرد عليه هام الكفار و صداهم.[١]
٦٢- محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان قال: حدثني من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا احتضر الكافر حضره رسول الله صلى الله عليه و آله و على عليه السلام و جبرئيل و ملك الموت عليهما السلام فيدنو منه على عليه السلام فيقول:
[١] هام جمع هامة: رأس كل شيء. و رئيس القوم و سيدهم. و الصدى: الرجل اللطيف الجسد. قال الفيض( ره) في الوافي: و المراد بالهامة هنا أرواح الكفار و أبدانهم المثالية.