تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٢٧ - سورة الغافر
و هو قوله عز و جل: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ.
٧١- حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام: قال له رجل: جعلت فداك ان الله يقول: «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» و انا ندعو فلا يستجاب لنا؟ قال: لأنكم لا توفون لله بعهده و ان الله يقول: «أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ» و الله لو وفيتم لله لو في لكم.
٧٢- في نهج البلاغة من اعطى الدعاء لم يحرم الاجابة، قال الله عز و جل «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ».
٧٣- في من لا يحضره الفقيه خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام خطب بها يوم الجمعة و فيها: و أكثروا فيه التضرع و الدعاء و مسئلة الرحمة و الغفران، فان الله عز و جل يستجيب لكل من دعاه، و يورد النار من عصاه، و كل مستكبر عن عبادته.
قال الله عز و جل: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ.
٧٤- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل و فيه قال السائل: الست تقول: يقول الله تعالى: «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» و قد نرى المضطر يدعوه فلا يجاب له؟ و المطيع[١] يستضره على عدوه فلا ينصره قال: ويحك ما يدعوه أحد الا استجاب له، اما الظالم فدعاؤه مردود إلى ان يتوب اليه، و اما المحق فانه إذا دعاه استجاب له و صرف عنه البلاء من حيث لا يعلم، أو ادخر له ثوابا جزيلا ليوم حاجته اليه، و ان لم يكن الأمر الذي سأل العبد خيرا له ان أعطاه أمسك عنه، و المؤمن العارف بالله ربما عز عليه ان يدعوه فيما لا يدرى أ صواب ذلك أم خطاء.
٧٥- في ادعية الصحيفة السجادية و قلت: «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ» فسميت دعاءك عبادة، و تركه استكبارا و توعدت على تركه دخول جهنم داخرين.
٧٦- في قرب الاسناد للحميري باسناده إلى أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام
[١] و في المصدر و كذا المنقول عنه في نسخة البحار« و المظلوم». مكان« و المطيع».