تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤١٤ - سورة الصافات
و الشمس و القمر و النجوم؟ قال: أشهد أن الخالق واحد، و لكن لست أدرى كيف سقطوا على هذا الحساب حتى عرفوه و على هذا الدور و الصواب و لو أعرف من الحساب ما عرفت لأخبرت بالجهل، و كان أهون على غير أنى أريد أن تزيدني شرحا.
قلت: أنبئك من قبل إهليلجتك هذه التي في يدك و ما تدعى من الطب الذي هو صناعتك و صناعة آبائك إلى قوله عليه السلام قال: فأنا أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له و انه خالق السمايم القاتلة و الهوام العادية و جميع النبت و الأشجار و وارثها و منبتها و بارئ الأجساد و سائق الرياح و مسخر السحاب، و أنه خالق الأدواء التي يهيج بالإنسان كالسمائم القاتلة التي تجري في أعضائه و عظامه مستقر الأدواء، و ما يصلحها من الدواء العارف بتسكين الروح و مجرى الدم و أقسامه في العروق و اتصاله بالعصب و الأعضاء و العقب و الجسد، و انه عارف بما يصلح من الحر و البرد عالم بكل عضو و ما فيه، و انه هو الذي وضع هذا النجوم و حسابها و العالم بها، و الدال على نحوستها و سعودها، و ما يكون من المواليد، و أن التدبير واحد لم يختلف متصل فيما بين السماء و الأرض و ما فيهما[١].
٦١- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد عن أبى نصر عن أبان بن عثمان عن حجر عن أبى عبد الله عليه السلام قال: خالف إبراهيم عليه السلام قومه و عاب آلهتهم حتى أدخل على نمرود فخاصمهم، فقال إبراهيم: «رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ» و قال أبو جعفر عليه السلام: عاب آلهتهم «فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ» قال أبو جعفر عليه السلام و الله ما كان سقيما و ما كذب فلما تولوا عنه مدبرين إلى عيد لهم دخل إبراهيم عليه السلام إلى آلهتهم بقدوم
[١] أقول: بين ما ذكره المؤلف( ره) عنا من حديث الاهليلجة و بين ما هو مذكور في كتاب بحار الأنوار اختلاف كثير في الألفاظ و العبائر و كذا في التقديم و التأخير، و ذكر المجلسي( ره) بعض ما يتعلق بها فراجع ان شئت. ج ٣ ص ١٧١- ١٨٠ من الطبعة الحديثة.