ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤ - الزهراء عليها السلام تنص على إمامة علي عليه السلام وخلافته
قلت: قد كان ذلك، ولكن أخبريني بما أسرّ اليك.
قالت: أُشهد اللَّه تعالى لقد سمعته يقول: علي خير من أخلّفه فيكم، وهو الإمام والخليفة بعدي، وسبطاي وتسعة من ولد الحسين أئمة أبرار، لئن اتّبعتموهم وجدتموهم هادين مهديّين، ولئن خالفتموهم ليكون الاختلاف فيكم الى يوم القيامة.
قلت: يا سيدتي فما باله قعد عن حقّه؟
قالت: يا ابا عمر لقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: مثل الإمام-/ أوقالت: مثل علي-/ مثل الكعبة اذ تؤتى ولا تأتي.
ثم قالت: أما واللَّه لو تركوا الحق على أهله واتّبعوا عترة نبيّه لما اختلف في اللَّه تعالى اثنان، ولورثها سلفٌ عن سلف وخلفٌ عن خلف، حتى يقوم قائمنا التاسع من ولد الحسين، ولكن قدّموا من أخّره اللَّه، وأخّروا من قدّمه اللَّه، حتى اذا ألحد المبعوث وأودعوه الحدث المحدوث، واختاروا بشهوتهم وعملوا بآرائهم، تبّاً لهم، أولم يسمعوا اللَّه يقول:
«وربّك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة»[٩١] بل سمعوا ولكنّهم كما قال اللَّه سبحانه: «فانّها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور»[٩٢]
هيهات بسطوا في الدنيا آمالهم ونسوا آجالهم «فتعساً لهم وأضلّ أعمالهم»[٩٣] أعوذ بك يا ربّ من الحور بعد الكور.
[٩١] القصص ٦٨.
[٩٢] الحج ٤٦.
[٩٣] مُحَمَّد ٨.