ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٧ - في ذكر السيد الحميري رحمه الله
الكلام ولا يمكنه.
فرأينا أبا عبد اللَّه عليه السلام حرّك شفتيه، فنطق السيّد فقال: جعلني اللَّه فداك أبأوليائك يُفعل هذا!
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: يا سيّد قل بالحق يكشف اللَّه ما بك ويرحمك ويدخلك جنّته التي وعد أوليائه، فقال في ذلك: تجعفرت باسم اللَّه واللَّه أكبر فلم يبرح أبو عبد اللَّه عليه السلام حتّى قعد السيّد على أسته.
وروي أن أبا عبد اللَّه عليه السلام لقي السيّد بن مُحَمَّد الحميري، فقال: سمّتك أمّك سيّداً ووفّقت في ذلك وأنت سيّد الشعراء، ثمّ أنشد السيّد في ذلك:
| ولقد عجبت لقائل لي مرّةً | علامة فهم من الفقهاء | |
| سمّاك قومك سيّداً صدقوا به | أنت الموفّق سيّد الشعراء | |
| ما أنت حين تخصّ آل مُحَمَّد | بالمدح منك وشاعر بسواء | |
| مدح الملوك ذووا الغنا لعطاهم | والمدح منك لهم لغير عطاء | |
| أبشر فإنّك فائزٌ في حبّهم | لو قد وردت عليهم بجزاء | |
| ما تعدل الدنيا جميعاً عندهم | من حوض أحمد شربة من ماء[٦١٢] | |
روى الشيخ الطوسي بإسناده عن عمران بن عليّ، قال:
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول:
لعن اللَّه أبا الخطّاب، ولعن من قُتل معه، ولعن من بقي منهم، ولعن اللَّه من دخل قلبه رحمةً لهم.[٦١٣]
روى الشيخ الطوسي رحمه الله بإسناده عن عيسى شلقان قال:
قلت لأبي الحسن عليه السلام وهو يومئذ غلامٌ قبل أوان بلوغه: جعلت فداك، ما
[٦١٢] رجال الكشّيّ ٢: ٥٧٣/ ح ٥٠٧.
[٦١٣] رجال الكشّيّ ٢: ٥٨٤/ ح ٥٢١.