ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨١ - عبادة زين العابدين عليه السلام
وكانت الريح تميله بمنزلة السنبلة، وكانت له خمسمائة نخلة وكان يصلّي عند كلّ نخلة ركعتين، وكان إذا قام في صلاته غشي لونه لون آخر، وكان قيامه في صلاته قيام عبدٍ ذليل بين يدي الملك الجليل، وكانت أعضاؤه ترتعد من خشية اللَّه، وكان يصلّي صلاة مودّع يرى إنّه لا يصلّي بعدها أبداً.[٣٩٤]
قال ابن شهرآشوب:
وروي إنّه كان إذا قام إلى الصلاة تغيّر لونه وأصابته رعدة وحال أمره، فربّما سأله عن حاله من لا يعرف أمره في ذلك فيقول: إنّي أريد الوقوف بين يدي ملك عظيم، وكان إذا وقف في الصلاة لم يشغل بغيرها ولم يسمع شيئاً لشغله بالصلاة.[٣٩٥]
وقال: كان له خريطة فيها تربة الحسين إذا قام في الصلاة تغيّر لونه فإذا سجد لم يرفع رأسه حتّى يرفض عرقاً.[٣٩٦]
كما كان لجعفر بن مُحَمَّد بن عليّ الصادق عليه السلام خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الحسين، فكان إذا حضرت الصلاة صبّه على سجّادته وسجد عليه.
ثمّ قال: إنّ السجود على تربة أبي عبد اللَّه عليه السلام يخرق الحجب السبع.[٣٩٧]
قال الصادق عليه السلام:
ولقد دخل أبو جعفر على أبيه عليه السلام فإذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد وقد اصفرّ لونه من السهر ورمضت عيناه من البكاء ودبرت جبهته من السجود وورمت قدماه من القيام في الصلاة.
[٣٩٤] المناقب لابن شهرآشوب ٤: ١٥٠.
[٣٩٥] المصدر السابق.
[٣٩٦] المصدر السابق.
[٣٩٧] المصدر السابق.