ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٩٨ - الإمام الهادي عليه السلام والغلاة
الحد الذي ذكرت.
فان رأيت ان تَمُنَّ على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من الاقاويل التي تصيرهم إلى العطب والهلاك، والذين ادعوا هذه الاشياء ادعوا انهم أولياء ودعوا إلى طاعتهم منهم عليّ بن حسكة، والقاسم اليقطيني، فما تقول في القبول منهم جميعاً؟
فكتب إليه: ليس هذا ديننا فاعتزله.
قال نصر بن الصبّاح: عليّ بن حسكة الجوار كان استاذ القاسم الشعراني اليقطيني من الغلاة الكبار ملعون.[١٠٧٧]
روى أبو القاسم عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ الخزاز القمي الرازي رحمه الله من علماء القرن الرابع، باسناده عن عبد العظيم بن عبداللَّه الحسني قال:
دخلت على سيدي عليّ بن مُحَمَّد عليه السلام، فلمّا بَصُرَ بي قال لي: مرحباً بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقاً.
فقلت له: يا ابن رسول اللَّهإنّي اريد ان أعرض عليك ديني، فان كان مرضياً اثبت عليه حتّى القى اللَّه عزّوجلّ. فقال: هات يا ابا القاسم.
قلت: إنّي اقول: ان اللَّه تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شيء، خارج عن الحدين حد الإبطال وحد التشبيه، وانه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر، بل هو مجسم الاجسام، ومصوّر الصور، وخالق الاعراض والجواهر، وربّ كلّ شيء ومالكه وجاعله ومُحدثه، وانّ مُحَمَّداً عبده ورسوله خاتم النبيين، فلا نبيّ بعده إلى يوم القيامة.
واقول: أنّ الإمام والخليفة وولي الأمر من بعده أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب، ثمّ الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ عليّ بن الحسين، ثمّ مُحَمَّد بن عليّ، ثمّ جعفر بن مُحَمَّد، ثمّ موسى بن جعفر، ثمّ عليّ بن موسى، ثمّ مُحَمَّد بن علي،
[١٠٧٧] رجال الكشّيّ ٣٢١- ٣٢٢، عنه: البحار ٢٥: ٣١٦/ ح ٨٠.