ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٩٦ - الإمام الهادي عليه السلام والغلاة
إلى طلب الشرّ كفانا اللَّه مؤونته ومؤونة من كان مثله.
وبالإسناد عن مُحَمَّد بن عيسى بن عبيد، أن أبا الحسن العسكريّ عليه السلام أمر بقتل فارس بن حاتم القزويني وضمن لمن قتله الجنّة، فقتله جنيد.
وكان فارس فتّاناً يفتن الناس، ويدعو إلى البدعة، فخرج من أبي الحسن عليه السلام:
هذا فارس لعنه اللَّه يعمل من قبلي فتّاناً داعياً إلى البدعة ودمه هدر لكلّ من قتله، فمن هذا الذي يريحني منه ويقتله، وأنا ضامنٌ له على اللَّه الجنّة.[١٠٦٩]
قال الإمام الهادي عليه السلام:
مَن اتّقى اللَّه يُتّقى، ومن أطاع اللَّه يُطاع، ومن أطاع الخالق لم يُبالِ سخط المخلوقين، ومن أسخط الخالق فليتيقّن أن يحلّ به سخط المخلوقين.[١٠٧٠]
وقال عليه السلام: ان اللَّه لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه وأنى يوصف الذي تعجز الحواسّ أن تدركه والاوهام أن تناله والخطرات أن تُحدّه والأبصار عن الإحاطة به، نأى في قربه وقرب في نأيه، كيّف الكيف بغير أن يقال: كيف، وأيّن الاين بلا أن يقال: أين، وهو منقطع الكيفية والأينيّة، الواحد الاحد، جلّ جلاله وتقدّست أسماؤه.[١٠٧١]
وقال عليه السلام:
من أمن مكر اللَّه وأليم أخذه، تكبّر حتّى يحلّ به قضاؤه ونافذ أمره، ومن كان على بيّنة من ربّه هانت عليه مصائب الدنيا ولو قُرِض ونُشِر.[١٠٧٢]
[١٠٦٩] المصدر السابق ٨٠٧/ ح ١٠٠٦.
[١٠٧٠] تحف العقول ٤٨٢.
[١٠٧١] تحف العقول ٤٨٢.
[١٠٧٢] تحف العقول ٤٨٣.