ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١٠ - الإمام الرضا عليه السلام يفسر متشابهات القرآن
عزّوجلّ شبّه الكافرين بولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام بالعميان لانّهم كانوا يستثقلون قول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فيه ولا يستطيعون له سمعاً.
فقال المأمون: فرّجت عنّي فرّج اللَّه عنك.
روى عبد العظيم الحسني عن إبراهيم بن أبي محمود قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ: «وتركهم في ظلمات لا يُبصرون»[٩٤٥]
فقال: ان اللَّه تبارك وتعالى لا يوصف بالترك كما يوصف خلقه، ولكنه متى علم أنهم لا يرجعون عن الكفر والضلال منعهم المعاونة واللطف، وخلّى بينهم وبين اختيارهم.
قال: وسألته عن قول اللَّه عزّوجلّ: «ختم اللَّه على قلوبهم وعلى سمعهم»[٩٤٦]، قال: الختم هو الطبع على قلوب الكفّار عقوبة على كفرهم كما قال عزّوجلّ: «بل طبع اللَّه عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلّا قليلًا»[٩٤٧]
قال: وسألته عن اللَّه عزّوجلّ هل يجبر عباده على المعاصي؟
قال: لا، بل يُخيّرهم ويمهلهم حتّى يتوبوا.
قلت: فهل يكلّف عباده ما لا يطيقون؟
فقال: كيف يفعل ذلك وهو يقول: «وما ربّك بظلّامٍ للعبيد»[٩٤٨] ثمّ قال:
حدّثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن مُحَمَّد، عن أبيه مُحَمَّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليه السلام أنه قال:
[٩٤٥] البقرة ١٧.
[٩٤٦] البقرة ٧.
[٩٤٧] النساء ١٥٥.
[٩٤٨] النساء ١٥٥.