ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٤ - احتجاب الله جل جلاله عن خلقه
وإذا احتمل الزيادة احتمل النقصان، فهو غير محدودٍ ولا متزايدٍ ولا متجزّي ولا متوهّم.[٨٩٣]
روى الصدوق رحمه الله بإسناده عن سعد بن سعد، قال:
سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن التوحيد، فقال: هو الذي أنتم عليه.[٨٩٤]
روى الصدوق رحمه الله بسنده عن فتح بن يزيد الجرجاني، قال:
كتبت الى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن شيء من التوحيد فكتب اليّ بخطه: قال جعفر: وان فتحاً أخرج اليّ الكتاب فقرأته بخط أبي الحسن عليه السلام:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهالمُلهم عباده الحمد، وفاطرهم على معرفة ربوبيّته، الدالّ على وجوده بخلقه، وبحدوث خلقه على أزله، وبأشباههم على أن لا شبه له، المستشهد آياته على قدرته، الممتنع من الصفات ذاته، ومن الأبصار رؤيته، ومن الاوهام الاحاطة به، لا أمد لكونه، ولا غاية لبقائه... الخ.[٨٩٥]
وبإسناده عن ابراهيم بن عبد الحميد قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول في سجوده: يا من علا فلا شيء فوقه، يا من دنا فلا شيء دونه، اغفر لي ولاصحابي.[٨٩٦]
وبإسناده عن داود بن القاسم قال:
سمعت عليّ بن موسى الرضا عليه السلام يقول: من شبّه اللَّه بخلقه فهو مشركٌ، ومن وصفه بالمكان فهو كافر، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كاذب، ثمّ تلا هذه
[٨٩٣] علل الشرايع ١: ١٤٥/ ح ١ و ٢.
[٨٩٤] التوحيد ٦: ٤٦.
[٨٩٥] التوحيد ١٤: ٥٦.
[٨٩٦] التوحيد ٢١: ٦٧.