ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٦ - الإمام الصادق عليه السلام والتوحيد الصحيح ونفيه لوحدة الوجود
شيء سواه فهو مخلوق، ألا ترى إلى قوله: «العزّة للَّه، العظمة للَّه» وقال: «وللَّه الاسماء الحسنى فادعوه بها»[٧٤٦] وقال: «قل ادعوا اللَّه أوادعوا الرحمن أيّاً ما تدعوا فله الاسماء الحسنى»[٧٤٧] فالاسماء مضافاً إليه، وهو التوحيد الخالص.[٧٤٨]
عن جعفر بن مُحَمَّد عليه السلام أنه كان يقول:
الحمد للَّهالذي لا يُحَسّ، ولا يُجَسّ، ولا يدرك بالحواس الخمس، ولا يقع عليه الوهم، ولا تصفه الالسن، وكلّ شيء حسّته الحواس أوجسّته الجواس، أولمسته الايدي فهو مخلوقٌ، واللَّه هو العليّ حيث ما يبتغى يوجد، والحمد للَّهالذي كان قبل أن يكون كان، لم يوجد لوصفه كان، بل كان أولًا كائناً لم يكوّنه مكوّن، جلّ ثناؤه، بل كوّن الاشياء قبل كونها، فكانت كما كوّنها، عَلِمَ ما كان وما هو كائن؛ كان اذ لم يكن شيء ولم ينطق به ناطق، فكان اذ لا كان.[٧٤٩]
عن عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
قال في الربوبية العظمى والإلهيّة الكبرى: لا يكوّن الشي لا من شيء إلّا اللَّه، ولا ينقل الشي من جوهريته إلى جوهرٍ آخر إلّا اللَّه، ولا ينقل الشي من الوجود إلى العدم إلّا اللَّه.[٧٥٠]
عن عبد اللَّه بن جرير العبدي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، أنه كان يقول:
الحمد للَّهالذي لا يحس، ولا يجسّ ولا يلمس، ولا يدرك بالحواس
[٧٤٦] الاعراف ١٨٠.
[٧٤٧] الاسراء ١١٠.
[٧٤٨] التوحيد ١٦: ٥٨.
[٧٤٩] التوحيد ١٧: ٥٩.
[٧٥٠] التوحيد ٢٢: ٦٨.