ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٣ - المغيرة بن سعيد وأصحابه الغلاة
مصادف لكلام آخرنا، فإذا أتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه وقولوا أنت أعلم وما جئت به، فإنّ مع كلّ قولٍ منا حقيقة وعليه نوراً، فما لا حقيقة معه ولا نور عليه فذلك من قول الشيطان.[٦٠٢]
المغيرة بن سعيد وأصحابه الغلاة
وروى الشيخ الطوسي رحمه الله بإسناده عن هشام بن الحكم:
أنه سمع أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول:
كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي، ويأخذ كتب أصحابه، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتاب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة، فكان يدسّ فيها الكفر والزندقة، ويسندها إلى أبي ثمّ يدفعها إلى أصحابه ويأمرهم أن يبثّوها في الشيعة، فكلّما كان في كتب أصحاب أبي من الغلوّ فذاك ما دسّه المغيرة ابن سعيد في كتبهم.[٦٠٣]
وروى الشيخ الطوسي رحمه الله بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير، قال:
قال أبو عبد اللَّه عليه السلام يوماً لأصحابه:
لعن اللَّه المغيرة ابن سعيد، ولعن يهوديّة كان يختلف اليها يتعلّم منها السحر والشعبذة والمخاريق.
ان المغيرة كذب على أبي عليه السلام، فسلبه اللَّه الإيمان، وأن قوماً كذبوا عليّ، ما لهم أذاقهم اللَّه حرّ الحديد، فواللَّه ما نحن إلّا عبيد الذي خلقنا واصطفانا ما نقدر على ضرّ ولا نفع وان رحمنا فبرحمته، وان عذّبنا فبذنوبنا، واللَّه مالنا على اللَّه من حجّة، ولا معنا من اللَّه برائة، وانّا لميّتون، ومقبورون،
[٦٠٢] رجال الكشّيّ ٢: ٤٩٠/ ح ٤٠١.
[٦٠٣] رجال الكشّيّ ٢: ٤٩١/ ح ٤٠٢.