ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٦ - الإمام الصادق عليه السلام والزنادقة
معك؟ فقلت: ابن أبي ليلى قاضي المسلمين! فقال: نعم، ثمّ قال له: أتأخذ مال هذا فتعطيه هذا، وتفرّق بين المرء وزوجه، ولا تخاف في هذا لومة أحد؟ قال:
نعم.
قال فبأي شيء تقضي؟
قال: بما بلغني عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وعن أبي بكر وعمر!
قال: فبلغك أن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: أقضاكم عليّ بعدي؟ قال: نعم.
قال: فكيف تقضي بغير قضاء عليّ وقد بلغك هذا؟
قال: فاصفرّ وجه ابن أبي ليلى، ثمّ قال: التمس مثلًا لنفسك، فواللَّه لا أكلّمك من رأسي كلمة أبداً.[٥٨٩]
الإمام الصادق عليه السلام والزنادقة
خاض الأئمّة عليهم السلام صراعاً شديداً مع الزنادقة الذين كان لدعوتهم رواج في المجتمع الإسلامي آنذاك، وقد أفلحت مقارعة الأئمّة لهؤلاء الزنادقة وردّت كيدهم إلى نحورهم وكان للإمام الصادق عليه السلام دور مهم في ذلك، فقد أفحم قادة الزنادقة من قبيل عبد الكريم بن أبي العوجاء، وأبي شاكر الديصاني، كما أن الإمام كان قد بثّ تلاميذه لملاحقة هؤلاء المنحرفين المفسدين:
فعن هشام بن الحكم قال:
كان زنديق مصر يبلغه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عِلمٌ فخرج إلى المدينة ليناظره فلم يصادفه بها، وقيل: هو بمكة فخرج إلى مكّة، ونحن مع أبي عبد اللَّه عليه السلام، فانتهى إليه-/ وهو في الطواف-/ فدنا منه وسلّم، فقال له أبو عبد اللَّه: ما اسمك؟
[٥٨٩] الاحتجاج ٢: ١٠٢-/ ١٠٣.