ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٤ - احتجاج الصادق عليه السلام على المذاهب المنحرفة ومكافحة المحرفين للشرع المبين
الفقهاء الاربعة.
قال القندوزي الحنفي:
وفي المناقب خطب الإمام جعفر الصادق رضى الله عنه فقال:
ان اللَّه أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبيه صلى الله عليه و آله و سلم دينه، وأبلج بهم باطن ينابيع علمه، فمن عرف من الأمّة واجب حقّ امامه، وجد حلاوة أيمانه، وعلم فضل طلاوة اسلامه، لأنّ اللَّه نصب الإمام علماً لخلقه، وحجة على أهل أرضه، ألبسه تاج الوقار، وغشاه نور الجبّار، يمدُّه بسبب من السماء، لا ينقطع مواده، ولا يُنال إلّا بجهة أسبابه، ولا يقبل اللَّه معرفة العباد إلّا بمعرفة الإمام، فهو عالمٌ بما يرد عليه من ملتبسات الوحي، ومعميات السنن، ومشتبهات الفتن، فلم يزل اللَّه تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين، من عقب كلّ امام يصطفيهم لذلك، وكلّ ما مضى منهم امامٌ نصب اللَّه لخلقه من عقبه اماماً عَلَماً بيّناً ومناراً نيّراً، أئمة من اللَّه يهدون بالحق وبه يعدلون، وخيرة من ذرية آدم ونوح وإبراهيم واسماعيل عليهم السلام، وصفوة من عترة مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم، اصطنعهم اللَّه في عالمالذر، قبل خلق جسمهم عن يمين عرشه، مخبوءاً بالحكمة في علم الغيب عنده، وجعلهم اللَّه حياة الانام ودعائم الإسلام.[٥٨٦]
احتجاج الصادق عليه السلام على المذاهب المنحرفة ومكافحة المحرّفين للشرع المبين
ان الأئمّة عليهم السلام حاربوا المناهج المنحرفة عن الإسلام في استنباط الاحكام، وما موقف الأئمّة من القياس إلّا مصداقٌ على هذا التوجّه، ومن ذلك ما
[٥٨٦] ينابيع المودّة ٢٣-/ الباب الثالث-/ ط اسلامبول.