ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٩ - الحسين عليه السلام لعمر انزل عن منبر أبي
أنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم.
فقال له الحسين عليه السلام من ناحية المسجد: انزل عن منبر أبي رسول اللَّه لا منبر أبيك!
فقال له عمر: فمنبر أبيك لعمري يا حسين لا منبر أبي، من علّمك هذا أبوك علي بن أبي طالب؟
فقال له الحسين عليه السلام: ان أطع أبي فيما أمرني فلعمري انه لهادٍ وأنا مهتدٍ به، وله في رقاب الناس البيعة على عهد رسول اللَّه، نزل بها جبرئيل من عند اللَّه تعالى لا ينكرها إلّا جاحدٌ بالكتاب، قد عرفها الناس بقلوبهم وأنكروها بألسنتهم، وويلٌ للمنكرين حقّنا أهل البيت، ماذا يلقاهم به مُحَمَّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من ادامة الغضب وشدّة العذاب.
فقال عمر: يا حسين من أنكر حق أبيك فعليه لعنة اللَّه، أمّرنا الناس فتأمّرنا، ولو أمّروا أباك لاطعنا!
فقال له الحسين عليه السلام: يابن الخطاب، فأي الناس أمّرك على نفسه قبل أن تؤمّر أبا بكر على نفسك ليؤمّرك على الناس؟ بلا حجة من نبيّ ولا رضا من آل مُحَمَّد، فرضاكم كان لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم رضاً؟ أورضا أهله كان له سخطاً؟
أما واللَّه لو أن للسان مقالًا يطول تصديقه، وفعلًا يعينه المؤمنون، لما تخطأت رقاب آل مُحَمَّد ترقى منبرهم، وصرت الحاكم عليهم بكتابٍ نزل فيهم لا تعرف معجمه! ولا تدري تأويله! إلّا سماع الآذان، المخطئ والمصيب عندك سواء! فجزاك اللَّه جزاك، وسألك عما أحدثت سؤالًا حفيّاً!!
قال: فنزل عمر مغضباً، فمشى معه أناس من أصحابه حتى أتى باب أمير المؤمنين عليه السلام فاستأذن عليه فأذن له فدخل فقال: يا أبا الحسن ما لقيت اليوم من ابنك الحسين، يجهرنا بصوتٍ في مسجد رسول اللَّه، ويحرّض عليّ الطغام وأهل