ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٠ - الحسين عليه السلام لعمر انزل عن منبر أبي
المدينة!
فقال له الحسن عليه السلام: على مثل الحسين بن النبي صلى الله عليه و آله و سلم يشخب بمن لا حكم له، أويقول بالطغام على أهل دينه؟ أما واللَّه ما نلت إلّا بالطغام، فلعن اللَّه من حرّض الطغام!
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: مهلًا يا أبا مُحَمَّد فانك لن تكون قريب الغضب، ولا لئيم النسب، ولا فيك عروقٌ من السودان، استمع كلامي ولا تعجل بالكلام.
فقال له عمر: يا أبا الحسن انّهما ليهمّان في أنفسهما بما لا يرى بغير الخلافة.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: هما أقرب نسباً برسول اللَّه من أن يهمّا، أما فارضِهما يابن الخطّاب بحقّهما يرض عنك من بعدهما.
قال: وما رضاهما يا أبا الحسن؟
قال عليه السلام: رضاهما الرجعة عن الخطيئة والتقيّة عن المعصية بالتوبة!
فقال له عمر: أدّب يا أبا الحسن ابنك أن لا يتعاطى السلاطين الذين هم الحكماء في الأرض!
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام:
أنا أؤدّب أهل المعاصي على معاصيهم، ومن أخذ عليه الزلّة والهلكة، فأما من والده رسول اللَّه، ونحله أدبه فانه لا ينتقل الى أدبٍ خيرٌ له منه، أما فارضهما يابن الخطاب!
قال: فخرج عمر فاستقبله عثمان بن عفّان وعبد الرحمان بن عوف، فقال له عبد الرحمان: يا أبا حفص ما صنعت فقد طالت بكما الحجة؟
فقال له عمر: وهل حجّة مع ابن أبي طالب وشبليه؟!
فقال له عثمان: يابن الخطاب، هم بنو عبد مناف الاسمنون والناس