ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٨ - كلمات الإمام الحسن عليه السلام في التوحيد
بعدُ محدود، ولا أمدٌ بحتّى، ولا شخصٌ فيتجزّأ، ولا اختلافٌ صفةٍ فيتناهى، فلا تدرك العقول وأوهامها، ولا الفكر وخطراتها، ولا الالباب وأذهانها صفته، فتقول: متى؟ ولا بدئ مما، ولا ظاهرٌ على ما، ولا باطنٌ فيما، ولا تاركٌ فهلّا، خلق الخلق فكان بديئاً بديعاً، ابتدأ ما ابتدع، وابتدع ما ابتدأ، وفعل ما أراد، وأراد ما استزاد، ذلكم اللَّه رب العالمين.
روى مورخ دمشق شمس الدين مُحَمَّد بن طولون[٢٢٦] بإسناده من طريق العامّة عن الحسن بن علي، رضي اللَّه عنهما قال:
علّمني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كلمات أقولهنّ في القنوت:
اللَّهُمّ اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولّني فيمن تولّيت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فانك تقضي ولا يُقضى عليك، انه لا يذل من واليت، تباركت ربّنا وتعاليت.
قال الإمام الحسن عليه السلام:
من أحال المعاصي على اللَّه فقد فجر، ان اللَّه لم يُطَع مكروهاً ولم يُعصَ مغلوباً ولم يُهمِل العباد سدىً من المملكة، بل هو المالك لما مَلَّكَهُم والقادر على ما عليه أقدرهم، بل أمرهم تخييراً ونهاهم تحذيراً.[٢٢٧]
وقال عليه السلام:
واعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً، واذا أردت عزّاً بلا عشيرة، وهيبة بلا سلطان فاخرج من ذلّ معصية اللَّه الى عزّ طاعة اللَّه عزّوَجلّ.[٢٢٨]
[٢٢٦] الأئمّة الاثناعشر ١١٩.
[٢٢٧] تحف العقول ٢٣١.
[٢٢٨] بحار الأنوار ٤٤: ١٣٩.