ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٦ - عبادة الحسن عليه السلام
السليم، ويسأل اللَّه الجنّة ويعوذ به من النار. وكان عليه السلام لا يقرأ من كتاب اللَّه عزّ وجلّ: «يا ايها الذين آمنوا» الا قال: لبّيك اللّهمّ لبّيك، ولم ير في شيء من احواله الّا ذاكراً للَّهسبحانه، وكان أصدق الناس لهجة وافصحهم منطقاً[٢١٩].
(٤) قال السيّد عليّ بن طاووس رحمه الله: ودعا عليه السلام في قنوته: اللّهمّ انّك الربّ الرؤوف، الملك العطوف، المتحنن المألوف، وأنت غياث الحيران الملهوف، ومرشد الضال المكفوف، تشهد خواطر أسرار المسرّين، كمشاهدتك أقوال الناطقين، أسالك بمغيبات علمك في بواطن أسرار سرائر المسرّين إليك، أن تصلّي على محمّد وآله صلاة يسبق بها من اجتهد من المتقدّمين، ويتجاوز فيها من يجتهد من المتأخرين، وان تصل الذي بيننا وبينك صلة من صنعته لنفسك، واصطنعته لغيبك فلم تَتَخَطّفه خاطفات الظِّنَن، ولا وارداتُ الفتن، حتىّ نكون لك في الدنيا مطيعين، وفي الآخرة في جوارك خالدين[٢٢٠].
(٥) روى ابن عساكر بإسناده عن محمّد بن عليّ قال: قال الحسن بن عليّ عليه السلام: انّي استحيي من ربّي عزّ وجلّ ان ألقاه ولم أمش إلى بيته[٢٢١].
(٦) وروى ابن عساكر بإسناده عن عبداللَّه بن عبّاس: ما ندمت على شيء فاتني في شبابي الا انّي لم احجّ ماشياً، ولقد حج الحسن بن عليّ عليه السلام خمسة وعشرين حجة ماشياً، وانّ النجائب لتُقاد معه، ولقد قاسَمَ اللَّه ماله ثلاث مرّات حتىّ إنّه كان يُعطي الخُفّ ويمسك النعل[٢٢٢].
[٢١٩] أمالي الصدوق ١٧٨-/ المجلس ٣٣.
[٢٢٠] مهج الدعوات ٦٧-/ ٦٨، ذكر قنوتات الأئمّة الطاهرين عليهم السلام.
[٢٢١] مناقب آل أبي طالب ٤: ١٨.
[٢٢٢] ترجمة الإمام الحسن بن عليّ عليه السلام من« تاريخ مدينة دمشق» ١٤١.