الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٤٢٣ - ب - موقف العامة في بغداد إبان العصر العباسي من الشعائر الحسينية
١٠١٢ م) كتب في ديوان الخلافة محاضر في القدح بأنساب الفاطميين بمصر وقد قرئ نسخة من الكتاب ببغداد والبصرة ([١٢٦٣]). لقد اضطرت تلك الأحداث الطائفية. والتي شكلت خطراً حقيقياً على هوية الخلافة بعدما هتف الشيعة وبشكل علني باسم الخليفة الفاطمي مما استدعى الخليفة أن يضع كتاباً أشهد عليه الأشراف والقضاة والفقهاء في القدح بنسب الفاطميين مما يزعزع شرعية طموحهم بالخلافة كونهم غير قرشيين وليسوا بعلويين.
كما أن حالة التغلب البويهي قد أخذ بالتراجع كقوة فاعلة ومؤثرة في المجتمع في فرض الأمن وقطع دابر الفتن في بغداد مما فسح المجال أن يملأ الفراغ الحاصل بضعف السلطة العيارون ولقد زادت هذه الفئة عدداً مع مر السنين ولعبت دوراً هاماً في الفتن كلها التي عصفت ببغداد، فقد أصبح هؤلاء فئة مرتزقة تقاتل مع من يدفع لها أكثر وكان همُّ هذه الفئة، الحصول على الغنائم الكثيرة عن طريق استخدام السيف([١٢٦٤]). وعبر ابن الجوزي عن تنامي قوتهم بقوله: " إنّ العيارين انبسطوا انبساطاً اسرفوا فيه"([١٢٦٥]) بل إنّ العيارين استطاعوا أن ينهبوا " أكثر مما نهبه الأتراك"([١٢٦٦]) و"وكان فيهم العباسي والعلوي"([١٢٦٧]). وأقيمت في بعض الأحيان مراسيم الشعائر الحسينية تحت حماية العيارين
[١٢٦٣] ابن الجوزي: المنتظم ٩ / ١٢٢.
[١٢٦٤] البيطار، أمينة: تاريخ العصر العباسي ١٠٧.
[١٢٦٥] المنتظم: ٩ / ١٩٩.
[١٢٦٦] المنتظم ٩ / ٢٠٣.
[١٢٦٧] المنتظم ٩ / ٧٦.