الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٧٦ - أ - موقف السلطة العباسية
كما ذكر الشيخ الطوسي ما يؤكد هدم وكرب قبر الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام) من قبل هارون الرشيد عندما أورد رواية بسنده إلى يحيى بن المغيرة الرازي ([١١١٩]) الذي قال: " كنت عند جرير بن عبد الحميد ([١١٢٠]) إذ جاءه رجل من أهل العراق، فسأله جرير عن خبر الناس، فقال تركت الرشيد، وقد كرب قبر الحسين (عليه السلام) وأمر أن تقطع السدرة التي فيه فقطعت، قال: فرفع جرير يديه وقال: الله أكبر جاءنا فيه حديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: " لعن الله قاطع السدرة، ثلاثاً، فلم نقف على معناه حتى الآن لأن القصد بقطعه تغيير مصرع الحسين (عليه السلام) حتى لا يقف الناس على قبره " ([١١٢١]).
أما عن موقف الأمين ([١١٢٢]) العباسي (١٩٣ هـ - ١٩٨ هـ / ٨٠٨ م -
[١١١٩] يحيى بن المغيرة السعدي الرازي صاحب جرير، رحل إليه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ينسب إلى منطقة وهبن، من رستاق القرج بالري. ينظر، السمعاني: الأنساب ٥ / ٦١٩؛ ياقوت الحموي: معجم البلدان ٥ / ٣٨٥. الذهبي:تاريخ الإسلام ١٥ / ٤٤٨.
[١١٢٠] جرير بن عبد الحميد بن يزيد، الإمام الحافظ القاضي، أبو عبد الله الضبي الكوفي، نزل الري ونشر بها العلم، ويقال: مولده بأعمال أصبهان، ونشأ بالكوفة، من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام). ينظر، العجلي: معرفة الثقات ١ / ٢٦٧؛ الطوسي: الرجال ١٧٧؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ٩ / ٩.
[١١٢١] الأمالي: ٣٢٥؛ وينظر، المجلسي: بحار الأنوار ٤٥ / ٣٩٨؛ النمازي: مستدرك سفينة البحار ٥ / ٩.
[١١٢٢] محمد الأمين بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا عبد الله. ويقال: أبا موسى. ولد برصافة بغداد سنة (١٧١هـ / ٧٨٧)، استخلف بعد وفاة أبيه الرشيد ثم خلع بعد ثلاث سنين وخمسة وعشرين يوماً، قتله طاهر بن الحسين ببغداد سنة (١٩٨ هـ / ٨١٤م). وكان عمره سبعاً وعشرين سنة. ينظر، الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ٤ / ١١٠؛ السيوطي: تاريخ الخلفاء ٣٥١.