الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٧٤ - أ - موقف السلطة العباسية
في المغرب العربي، ووجود أخيه يحيى بن عبد الله بن الحسن المحض([١١١٤]) في بلاد الديلم حتى سعى بالقضاء عليهما، ووجود الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) في المدينة المنورة حتى سعى بإلقاء القبض عليه وسجنه ومن ثم قتله بالسم عام " ١٨٣ هـ / ٧٩٩ م)، فمن الطبيعي أن يرى الرشيد في قبر الإمام الحسين (عليه السلام) الذي غدا قبلة الزائرين الذين يعلنون ولاءهم لآل البيت (عليهم السلام) ويتبرأون من أعدائهم خطراً يهدد عرش الخلافة العباسية، لذا نراه في عام (١٩٣ هـ / ٨٠٨ م) يقدم على استدعاء خدمة قبر الإمام الحسين عليه السلام لمعرفة من أوكل إليهم هذا العمل، والذين خشوا على أنفسهم من عقوبته مما اضطر أحد أفراد حاشيته المدعو الحسن بن راشد إلى التعاطف معهم، بأن ألقى باللأئمة على أم موسى. أم الخليفة المهدي وجدة الرشيد عذراً لإنقاذهم من عقوبته وهذا ما أشار إليه الطبري بقوله: " بعث الرشيد إلى ابن أبي داود، والذين يخدمون قبر الحسين بن علي في الحير، قال فأتي بهم، فنظر إليه الحسن بن راشد وقال: ما لك؟ قال: بعث إليّ هذا الرجل - أي الرشيد - فأحضرني ولست آمنه على نفسي، قال له: فإذا دخلت عليه فسألك، فقل له: الحسن بن راشد وضعني في هذا الموضع، فلما دخل عليه، قال: هذا القول، قال: ما أخلق أن يكون هذا من تخليط
[١١١٤] يحيى بن عبد الله بن الحسن المحض بن الحسن بن علي بن أبي طالب، يكنى أبا الحسن، وأمه قريبة بنت عبد الله. وهو أخو محمد وإبراهيم أبني عبد الله بن الحس المحض. وكان حسن المذهب والهدى مقدماً في أهل بيته، بعيداً مما يعاب على مثله، ينظر، أبو الفرج الأصفهاني: مقاتل الطالبين ٣٨٨؛ الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ١٤ / ١١٥.