الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٧٥ - أ - موقف السلطة العباسية
الحسن، أحضروه. قال فلما حضر قال: ما حملك على أن صيرت هذا الرجل في الحير؟ قال رحم الله من صيره في الحير أمرتني أم موسى أن أصيره فيه، وأن أجري عليه في كل شهر ثلاثين درهماً " ([١١١٥]). ثم يقدم بعد ذلك على هدم قبر الإمام الحسين (عليه السلام) عندما أسند هذه المهمة إلى واليه على الكوفة موسى بن عيسى العباسي ([١١١٦])، وهذا ما أشار إليه الطوسي عندما أورد رواية هدم وحرث قبر الإمام الحسين (عليه السلام) زمن هارون الرشيد، واستنكار أبي بكر بن عياش ([١١١٧]) على ما عمله موسى بن عيسى بقبر الإمام الحسين (عليه السلام) قائلاً له: " إنّي رأتك وما صنعت بهذا القبر، قال: أي قبر؟ قال: قبر الحسين بن علي بن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكان موسى قد وجه إليه من كربه وكرب جميع أرض الحائر وحرثها وزرع الزرع فيها، فانتفخ موسى حتى كاد أن ينقد، ثم قال: وما أنت وذا...) ([١١١٨]).
[١١١٥] تاريخ ٥ / ٢١.
[١١١٦] موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي العباسي، ولي إمرة الموسم وإمرة مكة والمدينة واليمن والكوفة ودمشق ومصر لهارون الرشيد. ينظر، ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٦١ / ١٩٠.
[١١١٧] أبو بكر بن عياش بن سالم الكوفي الحناط المغربي، مولى بني أسد ثقة، قيل إنّ أسمه محمد وقيل عبد الله وقيل سالم وقيل شعبة وقيل روية وقيل مسلم وقيل خداش وقيل مطرف وقيل حماد وقيل حبيب والصحيح أن أسمه كنيته، كان مولده سنة (٩٥ هـ / ٧١٤ م) ومات سنة (١٩٣ هـ / ٨٠٩م) كان من المتورعين في الدين. ينظر، خليفة بن خياط: تاريخ ٣٠٨؛ البخاري: الكنى ١٤؛ العجلي: معرفة الثقات ٢ / ٣٨٩؛ ابن حبان: مشاهير علماء الأمصار ٢٧٢؛ ابن عدي: الكامل ٤ / ٢٥؛ ابن حجر: تهذيب التهذيب ١٢ / ٣١.
[١١١٨] الأمالي: ٣٢١؛ وينظر، الطبري: بشارة المصطفى ٣٤٥؛ المجلسي: بحار الأنوار ٤٥ / ٣٩٠.