الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٤٤ - الموقف في العصر الأموي
قالوا يا سهل ما أعجبك السماء لا تمطر دماً والأرض لا تنخسف بأهلها؟ قالوا هذا رأس الحسين عترة محمد يهدى من أرض العراق إلى الشام وسيأتي الآن قلت: وا عجباه ! يهدى رأس الحسين والناس يفرحون. فمن أي باب يدخل، فأشاروا إلى جانب يقال له: " باب الساعات"([١٠٣٠])، فسرت نحو الباب فبينما أنا هنالك. إذ جاءت الرايات يتلو بعضها بعضاً، وإذا أنا بفارس بيده رمح منزوع السنان، وعليه رأس من أشبه الناس وجهاً برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)... " ([١٠٣١]).
وقد أكد الإمام الباقر(عليه السلام) الحال التي كان عليها الأمويون من الاحتفال بيوم عاشوراء بقوله في الزيارة المعروفة بزيارة عاشوراء: " اللهم إن هذا يوم تبركت به بنو أمية، وابن آكلة الأكباد " ([١٠٣٢]). وذكره كذلك البيروني بقوله: " فأما بنو أمية، فقد لبسوا فيه ما تجدد، وتزينوا واكتحلوا، وعيدوا وأقاموا الولائم، والضيافات، وأطعموا الحلاوات والطيبات، وجرى الرسم في العامة على ذلك أيام ملكهم وبقي فيهم بعد زواله عنهم، وأما الشيعة فإنهم ينوحون ويبكون أسفاً لقتل سيد الشهداء فيه، ويظهرون ذلك بمدينة السلام وأمثالها من المدن والبلاد ويزورون فيه التربة المسعودة بكربلاء وكذلك
[١٠٣٠] باب الساعات: باب الجامع الأموي الجنوبي، يفتح في سوق القوافين المعروف اليوم بسوق الصاغة، وكانت التسمية تطلق على باب الجامع الأموي الجنوبي ثم انتقلت الى بابه الشرقي. ينظر، الشهابي، قتيبة: معجم دمشق التاريخي ٢١ – ٢٥.
[١٠٣١] الخوارزمي: مقتل الحسين ٢ / ٦٧؛ وينظر، المجلسي: بحار الأنوار ٤٥ / ١٢٨.
[١٠٣٢] الطوسي: مصباح المتهجد ٧٧٥؛ وينظر، المشهدي: المزار ٤٨٣؛ الشهيد الأول: المزار ١٨٢؛ الكفعمي: المصباح ٤٨٤.