الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٤٥ - الموقف في العصر الأموي
كره العامة فيه تجديد الأواني والأثاث " ([١٠٣٣]).
وقد وضع علماء البلاط الأموي أخبار وأحاديث كثيرة في يوم عاشوراء، بأنه يوم بركة ليعدل الناس - كما يقول الإمام الصادق (عليه السلام) من الجزع والبكاء والمصيبة والحزن، إلى الفرح والسرور والتبرك ([١٠٣٤]). ويقول ابن تيمية في ذلك " إنّ قوماً من المتسننة رووا ورويت لهم أحاديث موضوعة بنوا عليها ما جعلوه شعاراً في هذا اليوم يعارضون به شعار ذلك القوم - الشيعة -... مثل الحديث الطويل الذي روي فيه (من اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض ذلك العام، ومن اكتحل يوم عاشوراء لم يرمد ذلك العام وأمثال ذلك من الخضاب يوم عاشوراء والمصافحة فيه ونحو ذلك، فإنّ هذا الحديث ونحوه كذب مختلق باتفاق من يعرف علم الحديث، وإن كان قد ذكره بعض أهل الحديث وقال إنّه صحيح وإسناده على شرط الصحيح فهذا من الغلط الذي لا ريب فيه كما هو مبين في غير هذا الموضع). ([١٠٣٥])
أما ابن كثير فقد أرجع اتخاذ يوم عاشوراء يوم فرح وسرور إلى النواصب من أهل الشام وذلك لمعارضتهم الشيعة الذين اتخذوه يوم حزن وأسى لإقامة العزاء، وهذا ما أشار إليه بقوله: " قد عاكست الرافضة
[١٠٣٣] الآثار الباقية ٣٢٩؛ وينظر، القزويني: عجائب المخلوقات ١ / ١١٤ و ٣ /١٠٤؛ القمي: الكنى والالقاب ١ / ٤٣١؛ متز: الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري ١ / ١٣٧.
[١٠٣٤] الصدوق: علل الشرائع ١ / ٢٢٧؛ وينظر، المجلسي: بحار الأنوار ٤٤ / ٢٧٠ و ٩٨ / ١٠٤؛ البروجردي: جامع أحاديث الشيعة ١٢ / ٥٦٢.
[١٠٣٥] مجموع الفتاوى: ٤ / ٥١٣.