الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٥٩ - حث الأئمة (عليهم السلام) شيعتهم على زيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام)
فقلت جعلت فداك إنّي رأيتك صليت في ثلاثة مواضع قال: أما الأول، فموضع قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) والثاني، موضع رأس الحسين (عليه السلام) والثالث، موضع منبر القائم " ([٧٤١]).
حث الأئمة (عليهم السلام) شيعتهم على زيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام)
لا يقتصر الأمر كون زيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام) واجبة لكل من أقر للحسين عليه السلام بالإمامة، إنما كانت أيضاً في أحد معانيها، نصرة للحسين (عليه السلام) بل هي حق من حقوق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على الأمة، وحق من حقوق الله تعالى أيضاً.
فعن أبي حمزة الثمالي أنّه قال: " سألت علي بن الحسين (عليهما السلام) عن زيارة الحسين (عليه السلام) فقال: زره كل يوم، فإن لم تقدر فكل جمعة، فإن لم تقدر فكل شهر، فمن لم يزره فقد استخف بحق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وفي رواية - فقد استخففت بحق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) " ([٧٤٢]).
وفي رواية أخرى عن أبي حمزة الثمالي، عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنّه تلا هذه الآية: {انا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ}([٧٤٣]). قال الإمام الباقر (عليه السلام): " إنّ الحسين بن علي منهم
[٧٤١] ابن طاووس: فرحة الغري ٨٦؛ وينظر، الكليني: الكافي ٤ / ٥٧١؛ ابن قولويه: كامل الزيارات ٨٤؛ الطوسي: تهذيب الأحكام ٦ / ٣٥.
[٧٤٢] الشجري: فضل زيارة الحسين ٤٢ – ٤٣.
[٧٤٣] سورة غافر: الآية ٥١.