الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٥٤ - عناية أهل البيت (عليهم السلام) بزيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام)
بالبكاء، والحزن واللطم وأقاموا في كربلاء ينوحون على الحسين (عليه السلام) ثلاثة أيام([٧٢٩]). وقد وقف جابر بن عبد الله الأنصاري على القبر فأجهش بالبكاء ونادى يا حسين ثلاثاً ثم قال: حبيب لا يجيب حبيبه وأنى لك بالجواب وقد شحطت أوداجك على أثباجك وفرق بين رأسك وبدنك، فأشهد أنك ابن خاتم النبيين وابن سيد المؤمنين وابن حليف التقوى وسليل الهدى وخامس أصحاب الكساء، وابن سيد النقباء وابن فاطمة الزهراء سيدة النساء..."([٧٣٠]).
واستمرت زيارة الإمام زين العابدين (عليه السلام) لقبر أبيه الإمام الحسين (عليه السلام) ومن تلك الزيارات التي كان الإمام يقدم من المدينة إلى كربلاء وقد شاهده بعض شيعته في مسجد الكوفة وتعجب من وجوده، ويذكر أن أبا حمزة الثمالي قال للإمام علي بن الحسين (عليهما السلام): " ما أقدمك بلاداً قتل فيها أبوك؟ " أجابه الإمام علي بن الحسين (عليهما السلام): " زرت أبي وصليت في هذا المسجد... " ([٧٣١]).
وفي زيارة أخرى قام بها الإمام علي بن الحسين (عليهما السلام) وهو ما تبينه الرواية بأنّ الإمام علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: " كنا زوار الحسين (عليه السلام) وهناك نسوان كثيرة إذ أقبلت منهن امرأة فقلت لها -
[٧٢٩] ابن طاووس: اللهوف بقتلى الطفوف ١٢٢؛ وينظر، ابن نما: مثير الأحزان ٧٩.
[٧٣٠] الطبري: بشارة المصطفى ١٢٥؛ وينظر، الخوارزمي: مقتل الحسين ٢ / ١٩٠.
[٧٣١] الثمالي: التفسير ٨٣؛ وينظر، الكليني: الكافي ٨ / ٢٥٥ ح ٣٦٣؛ الحر العاملي: وسائل الشيعة ٥ / ٢٥٤؛ البروجردي: جامع أحاديث الشيعة ٤ / ٥٣٤.