الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٥٢ - الزيارة الحسينية
(عليهما السلام) فإذا أتيته فقف على باب السقيفة " ([٧٢٠]) وهذا دليل أنّ على القبر بناءً وبقيت تلك السقيفة والمسجد طيلة فترة العهد الأموي إلى قيام دولة بني العباس سنة (١٣٢ هـ / ٧٤٩ م).
ومما يدلل على كبر البناء المقام على حائر الحسين (عليه السلام) والذي قد يكون قد زيد في بنائه على فترات عدة، قول الإمام الصادق (عليه السلام) لما استأذنه صفوان لزيارة مولانا الحسين (عليه السلام) فسأله أن يعرفه ما يعمل عليه فقال: " يا صفوان... فإذا أتيت باب الحائر فقف وقل: الله أكبر كبيراً... إلى أن يقول:... ثم تأتي باب القبة وقف من حيث يلي الرأس " ([٧٢١]).
كما يتضح من نصوص الزيارة الواردة عن الإمام الصادق (عليه السلام) أن هنالك بناءً مرفوعاً على قبر أبي الفضل العباس بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) لقوله: " ثم امش حتى تأتي مشهد العباس بن علي (عليهما السلام) فإذا أتيته فقف على باب السقيفة وقل - الزيارة " ([٧٢٢]).
وعن الحسين ابن بنت أبي حمزة([٧٢٣]) قال: " خرجت في آخر زمان بني أمية
[٧٢٠] المزار ١٢١؛ وينظر المشهدي: المزار ٣٨٩؛ المجلسي: بحار الأنوار ٩٨ / ٢١٧؛ الأمين: أعيان الشيعة ١ / ٦٢٧.
[٧٢١] الطوسي: مصباح المتهجد ٧١٩ – ٧٢٠؛ وينظر، المشهدي: المزار ٤٢٠.
[٧٢٢] المفيد: المزار ١٢١؛ وينظر، الطوسي: مصباح المتهجد ٧٢٤؛ تهذيب الأحكام ٦ / ٦٥؛ المشهدي: المزار ٣٨٨.
[٧٢٣] الحسين بن حمزة الليثي الكوفي، ابن بنت أبي حمزة الثمالي، ثقة، روى عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، وخاله محمد بن أبي حمزة، ذكره أصحاب كتب الرجال، بأنّ له كتاباً. ينظر، النجاشي: الرجال ٥٤؛ العلامة الحلي: خلاصة الأقوال ١١٧؛ الخوئي: معجم رجال الحديث ٦ / ٢٤٥.