محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥١ - الخطبة الثانية
تذهب، على أن موقعكم الاقتصادي يهتز على نهكة الأموال، نقصها- وقتل الأشراف- القيادات الكبرى عندكم، محاوركم، رجالكم الكبار يقتلون، فضلًا عن الجندي العادي، إن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه له على نهكة الأموال، نقصها وقتل الأشراف، فخذوه يعني خذوا رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة إلى صفكم- فخذوه فهو والله خير الدنيا والآخرة، قالوا: فأنا نأخذه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف، فما لنا بذلك يا رسول الله إن نحن وفينا قال: الجنة. فما هو الثمن؟ الجنة، أنت لماذا تأتي المسجد؟ للجنة، تذهب إلى أي جمعية من الجمعيات الإسلامية، إلى أي نشاط من الأنشطة الإسلامية للجنة، تقوم وتقعد؟ للجنة التي تعبًر عن رضوان الله سبحانه وتعالى. قالوا: أبسط يدك- رأوا في الثمن شيئاً مغرياً جداً ولم يسألوا عن مركز، موقع، وما هي القسمة التي ستأتي، وأين يكون موقع الرئيس الفلاني. لم يأت شئ من هذا قالوا ابسط يدك- فبسط يده فبايعوه) بايعوه على نقص الأموال، على قتل الأشراف، والثمن ليس إلا الجنة، و هو ثمن مؤجل.
هذه المدرسة والموقف الفاتر من عملية التبليغ ونشر الكلمة الإيمانية، والخلق الإسلامي الرفيع، أمران لا يتناسبان، فمن أراد أن يتتلمذ على هذه المدرسة، مدرسة البيعة فلا يطمعن في الدنيا، ولا يبخل بشيئً من ماله، أو نفسه، أو جهده، غفر الله لي ولكم.
اللهم انا نستهديك ونسترشدك، ونتوكل عليك، اللهم أغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا، وأرحامنا من المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ومن أحسن إلينا، ومن علمنا علماً نافعاً من مسلم أو مسلمة، ومن عفى عن سيئة من سيئاتنا إليه ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات كافة، وارفع درجتنا عندك، وأنلنا رضوانك يا كريم يارحيم.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى