محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣٥ - الخطبة الثانية
تراكمات سلبية في النفس، فالأثر الخارجي لا بد أن يحصل.
إهمال الأمة للعلم، إهمال الأمة لطلب القوة، إهمال الأمة للتماسك الاجتماعي، إهمال الأمة دون أن تعطي جهداً في تطوير ذاتها. هذا موقفٌ: كانت نشطةً فكسلت، كانت متعلمة فصارت تميل إلى الجهل، كانت متحدة فصارت تتفرق، هذا موقف عملي غير ما بالداخل حين يتغير ما بالداخل أنت لا تملك بعد ذلك إلا أن تحصل النتائج، أما من غيّر الداخل، هل تغيّر داخلك قهراً؟ لا لم يتغير داخلك قهراً، أنت تستطيع أن تغيّر داخلك من خلال إرادتك، فهذا القانون مقدمته إرادة الإنسان، ونتيجته نتيجة حتمية تترتب على حسب اتجاه الإرادة وفاعليتها ونوع فاعليتها عند الإنسان.
يُتساءل: هل ستخرج أفغانستان إلى بر الأمان؟
لا إرادة لأمة تابعة
المخطط للبلاد الإسلامية، إما الاستسلام مع إبقاء أسبابه، استسلام وبقاء لأسباب الاستسلام، ضعف وتبعية وخنوعٌ مع إبقاء كل الموجبات لاستمرارية هذا الخنوع والخضوع والاستسلام .. إما أن تقبل البلاد الإسلامية بهذا أو عليها أن تواجه الضغط من الخارج، وصراعات الداخل من الدرجة الحادة والمصنوعة بعملاء الخارج.
فأفغانستان شأنها شأن أي بلاد إسلامية أخرى، تحكمها الإرادة الأجنبية، فهي يجب أن لا تجد فرصة إلى بر الأمان وأرض الأمان، ستبقى البلاد الإسلامية تعيش الويلات ما لم تنسلخ عن التبعية وما لم تطلب القوة من داخلها، الأمة التي تعتمد في حل مشكلاتها، في اقتصادها، وفي سلاحها، وفي صناعتها وفي كل مقوماتها على الخارج، لا بد أن تكون مستعبدة للخارج، تابعة لإرادته.
الحجة الشرعية معذّرة
مسألة أخرى: هي مسألة الهلال والاختلاف حول الثبوت، هذه المسألة يجب أن لا