محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٦ - الخطبة الثانية
يقوم به كل شئ، وهو الذي يهدم كل شئ، سبحانه وتعالى ربنا هو القادر على كل شئ وكل شئ من دونه مقهور لقدرته.
نعم سيذهب كل ما يبنيه الإنسان على الأرض، وستفلت من يده كل مكاسبه، وتكون قيمته في نفسهم لا في ما بنى وأشاد فإما أن يخرج من هذه الحياة نورا مشعا، أو طينا ساقطا وشيئا مهينا. لم يبق لك بيتك لم تبق لك حقولك لم تبق لك قلاعك لم يبق شئ مما يبنيه الفراعنة لم تبقى حضارة مهما شمخت ومهما امتدت، الأرض التي تحمل الحضارة سيهب بها إعصار القدر ليحولها إلى عبرة، لكن يوم لا قيمة للاعتبار. وسيفلت من يده كل ما أراد أن يحتمي به نحن نحاول أن نحتمي من خلال رصيد في المصرف، من خلال بيت نؤسسه تأسيسا مكينا، من خلال شد العلائق الاجتماعية والبحث عن رصيد اجتماعي، من حلال العشائر، من خلال الجاه، لكن كل هذه القلاع وهمية، لكن كل هذه الحصون واهية، لا حصن إلا حصن الله. ويجد في كنفه الراحة والأمان ولا يبقى إلا الاحتماء بالله لمن وثق صلته به سبحانه وتعالى.
أكتفي بهذا المقدار وغفر الله لي ولكم والسلام على عباد الله الصالحين، اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين. وأرنا الحق حقا فنتبعه، والباطل باطلا فنجتنبه يا كريم يا رحيم.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وأرنا الحق حقا فنتبعه، والباطل باطلا فنجتنبه يا كريم يا رحيم.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ