محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٧ - الخطبة الثانية
وأشدها تصلباً للعدالة. فمن التوهم الساقط جداً أن يقال بأنه لا ولاية للفقيه وهذا يعني أن الولاية ثابتةٌ عند الفقهاء لغيره، ومن الواضح جداً أن أي فقيهٍ تثبت عنده الولاية في غيبة المعصوم عليه السلام لا يقدم أحداً على الفقيه في ذلك وهو القدر المتيقن الذي لا شك فيه، ومن لم تثبت عنده الولاية للفقيه فهو لا يثبتها لغيره بدرجة أولى وأوضح، هناك أكثر من دليل على ولاية الفقيه. بعض أدلة ولاية الفقيه فيه إطلاق لمساحة كبيرة جداً، هناك دليلٌ لفظي لولاية الفقيه يدرك هذا الدليل لفظي. هل من لسانه أن يشمل غير الفقيه؟ أو أن لسانه وخطابه يقتصر في جعل الولاية على الفقيه؟ الاطلاقات الموجودة عندهم والتي تعتمدون عليها هي اطلاقات لا تتجاوز الفقيه. هناك دليلٌ عقلي على ولاية الفقيه وهذا الدليل العقلي كما يقولون له قدرٌ متيقن وهو الفقيه. إذا أثبت الدليل العقلي ولاية الفقيه وسألنا هذا الدليل العقلي .. إذا قام الدليل العقلي على إثبات الولاية لأحدٍ على أحد، يشك هل هذه الولاية التي يراها العقل لأحدٍ على أحدٍ في الناس بعد ولاية الله وبعد ولاية المعصوم عليه السلام هل هي واسعةٌ تشمل الفقيه وغير الفقيه؟ أو هي ضيقةٌ لا تشمل إلا الفقيه؟ يقولون هنا قدرٌ متيقن، يعني نعلم يقيناً أن هذا الدليل له مصداقٌ أظهر، له مصداقٌ قطعيٌ، مصداق من له الولاية هو الفقيه أما من دونه فمشكوكٌ، فلا يثبت بدليل العقل ولاية له من دون الفقيه لا يثبت لا بالدليل اللفظي ولا بالدليل العقلي ولاية له وإنما إذا ثبتت الولاية إنما تثبت للفقيه وهي في غيبة المعصوم عليه السلام، نعم، عند عدم الفقيه يأتي البحث في ولاية عدول المؤمنين ممن لهم تفقه، ومن الواضح جداً أن أي فقيه تثبت عنده الولاية في غيبة المعصوم عليه السلام لا يقدم أحداً على الفقيه في ذلك وهو القدر المتيقن الذي لا شك فيه، ومن لم تثبت عنده الولاية للفقيه فهو لا يثبتها لغيره بدرجةٍ أولى وأوضح. والفقهاء يسمون من ليس فقيهاً عاميا، وإن كان هذا الشخص يتمتع بمستوىً علميٍ جيد، أو كان مهندساً متقدما، أو طبيباً حاذقا، أو سياسياً