محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٥ - الخطبة الثانية
وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، عليهم أفضل الصلاة والسلام.
اللهم صل وسلم على نور الإسلام، وضياء القرآن، والهادي إلى الإيمان، مبيد الظلم، مظهر العدل، سيد العرب والعجم، المنتظر بن الحسن.
اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، واجعلنا من حزبه وخاصته، يا منيل يا كريم، اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه يا أرحم الراحمين.
اللهم من كان في نصره مسرّته، وفي عزه تقريب دولته، فانصره وانتصر به، وأعزه، وأعزز به عبادك المؤمنين يا خير من أمّل، وأكرم من سئل، يا رب العالمين.
اللهم اغفر لنا وتب علينا، واغفر لآبائنا وأمهاتنا وجميع من يعنينا أمره وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وأعذنا من مضلات الفتن، وموبقات الدين والدنيا، يا أرحم الراحمين.
أيها الأخوة والأخوات الساعين بذكر الله، الملبين لنداء الله. يدور الحديث في هذه الخطبة حول الأمور التالية:
١. بلادنا والمظاهرات: إني أحب لهذه البلاد عملياً أن لا تكون بلاد مظاهرات احتجاجية على مستوى الشأن الداخلي في جنبته السياسية، وما يتصل بالحكم من مسائل أخرى، وإن كان السماح بذلك ضرورةً قانونيةً ودستورية للدلالة على الضرورات الإصلاحية عند الحاجة. وأمنية الاستغناء عن المظاهرات والمظاهر الاحتجاجية من منشأ أن ذلك أحوط للنأي بالبلاد عن التوترات والتصدعات. إلا أن هذه الأمنية تتطلب دائماً التركيز لسياسة العدل والإنصاف، ورعاية القيم المعنوية، وما يؤكد على كرامة الإنسان، ونبذ الطائفية السياسية وما يجهد لها، وما يترتب عليها. وهو الشيء الذي تملك أسبابه الحكومة وبمقدورها المبادرة إليه. فكلما بادرت الحكومة في شيءٍ إلى شيءٍ من ذلك،