محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٥ - الخطبة الثانية
ومن هنا جاءت الهزيمة في الشوط الثاني وخسر المسلمون رجالات من أهم رجالاتهم: حمزة ومصعب بن عمير وغيرهما من أفذاذ المؤمنين، ومقاتليهم الأبطال وأصحاب المبدئية العالية.
المبالغة في التمرد تفكيك لرأي القيادة:-
هذا الشيء نقف عنده: واضحٌ أن القيادة المعصومة لا يصح مخالفتها .. دعونا نتنزّل إلى القيادة غير المعصومة. القيادة غير المعصومة قد تحدد الموقف ويكون هناك رأيٌ في مقابل رأيها وقد يكون هو الأرجح إلا أن ملخص القول هنا: إما أن نقبل خطأ رأي القائد في بعض المرات، وإما أن نتمرد على رأيه في كثير من المرات ..
التمرد على رأي القائد في كثير من المرات، الضغط عليه ضغطاً يلجئه إلى الرأي الآخر، معناه أن القيادة ليست قيادة، وأن الرأي العام يكون هو القائد.
وكان صبر الأمة على بعض الخطأ في رأي القائد ولأنه غير معصوم، خيرٌ لها مليون مرة من أن تفرض عليه إرادتها بعد ان تعرف عدله ورجاحة عقله ومتانة رأيه بصورة عامة وقدرته على التشخيص الدقيق في الأغلب وإلا لما صحّ لها أن تختاره قائداً.
أذّكر جدا جدا بأن فرض الرأي العام على القيادة من خلال الضغط المتواصل يعني أن الأمة بلا قيادة.
علي فتى أحد:-
قراءةٌ سريعة- عبد الله بن أبي بن سلول ينسحب بثلاثمائة من الألف في الطريق وهذا تخطيط يتبعه المنافقون في كل مشروعٍ إسلامي فيدخلون في المشروع لا لأجل المواصلة، بل للانسحاب، لهز الثقة، وإحداث إرباكٍ في صفوف المؤمنين، ن وإحداث ردة في الصفوف المؤمنة المتراصة.
- نقف عند نصوص سريعةٍ في أمير المؤمنين عليه السلام-