محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٦ - الخطبة الثانية
طلحة بن عثمان صاحب لواء المشركين يقتله أمير المؤمنين عليه السلام، المسلمون كانوا ثلاث طوائف في واقعة أحد: طائفة قتلت في الشوط الثاني من المعركة، طائفةٌ انهزمت شر هزيمة .. هزيمة مخجلة كادت تقضي على الإسلام. أما الطائفة الثالثة فهي طائفة قليلة حتى الأخير موفية بعهدها فيهم أبو دجانه .. فيهم أمير المؤمنين عليه السلام. ثبتوا إلى آخر لحظة حتى كان تصحيح الموقف بدرجةٍ سلم فيها الإسلام ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك نتيجةً لهذا الصمود الكبير، الصمود المعجب، صمود المبدئيين الذين لا يحسبون حساباً إلا لله سبحانه وتعالى ..
طلحة بن عثمان صاحب لواء المشركين: يا معشر أصحاب محمد إنكم تزعمون أن الله يعجلنا بسيوفكم إلى النار ويعجّلكم بسيوفنا إلى الجنة، فهل منكم أحد يعجله الله بسيفي إلى الجنة، أو يعجلني بسيفه إلى النار؟؟ فقام علي بن أبي طالب رضى الله عنه- كما في النص هنا- فقال: والذي نفسي بيده لا أفارقك حتى أعجلك بسيفي إلى النار، أو تعجلني بسيفك إلى الجنة .. فضربه عليٍ عليه السلام فقطع رجله فسقط فانكشفت عورته فقال: أنشدك الله والرحم يا بن عم .. فتركه فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
لما قتل علي عليه السلام أصحاب الألوية وهم تسعة، في الحملة الثانية الشرسة على رسول الله والتي استهدفت شخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكُسرت فيها رباعبته وشُجت شفته واصابته جراحات. لما قتل علي عليه السلام اصحاب الألوية أبصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جماعة من مشركي قريش فقال لعلي: احمل عليهم، فحمل عليهم ففرّقهم، وقتل عمرو بن عبدالله الجمحي قال ثم ابصر رسول صلى الله عليه وآله وسلم جماعة من مشركي قريش فقال: يا علي احمل عليهم، فحمل عليهم ففرق جماعتهم وقتل شيبة بن مالك أحد بني عامر بن لؤي فقال جبريل: يارسول الله إن