محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٣ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلم على الهادي إلى دينك، والسبيل إلى رضوانك، والناطق بكتابك، والحافظ لوحيك، رسولك الأمين محمد خاتم النبيين وآله الطيبين الطاهرين.
اللهم صل وسلم على أول الوصيين لخاتم النبيين، وقاتل الفاسقين والمارقين، وإمام المتقين، علي بن أبي طالب أمير المؤمنين. اللهم صل وسلم على أمتك المهذبة، ووليتك المسدّدة، العارفة الرشيدة، والعالمة المفيدة، النوراء الغراء فاطمة الزهراء. اللهم صل وسلم على الإمامين الزاكيين، والنورين الساطعين، والوليين الطاهرين، الراكعين الساجدين الزاهدين، ابي محمد الحسن وأبي عبد الله الحسين. اللهم صل وسلم على أعلام الدين، وهدى المؤمنين، وأئمة المسلمين، علي بن الحسين زين العابدين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد الجواد وعلي الهادي والحسن بن علي العسكري أسباب الرحمة في العالمين.
اللهم وصل وسلم على الزكي النقي، والولي التقي، والبّر الوفي محمد بن الحسن الخلف المهدي. اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه، وانصره نصراً عزيزاً وافتح له فتحاً يسيرا، وبارك مقدمه، وضاعف مغنمه، وزد رفعته عندك رفعة، وشأنه شاناً يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين، اللهم انصر وأيد وسدد خطى الممهد لدولته، والساعي لإظهار أمره والمشيد بذكره، والمذعن بإمامته.
أما بعد فأول موضوعات هذه الخطبة واقعة أحد ..
مخالفة المعصوم جهل وتعد:-
انتهت واقعة بدرٍ بهزيمة نكراء لجبهة الكفر المتمثلة في قريش، فما صبرت على الهزيمة، وصارت تعد من أول لحظة الهزيمة نفسها إعداداً مالياً وعسكرياً من أجل مواجهة حاسمة مع الإسلام. إتجه جيش الكفر إلى المدينة وتوقف عند أحد، وهو ثلاثة آلاف مقاتل في مائتي خيل معهم عدة وعتاد. صارت المواجهة عند جبل أحد، وكان النصر