محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥٠ - الخطبة الثانية
العقبة الأولى وكنا اثني عشر رجلًا، فبايعنا رسول الله صل الله عليه وآله على بيعة النساء وبيعة النساء ليس فيها حرب- النساء لم يؤخذ عليهن أن يشتركن في الحرب، أن يدافعن بالسيف، في مسألة الجهاد والمعروف بأن هذا في الجهاد الابتدائي- وذلك قبل أن تفترض الحرب. مفردات البيعة وما أعطاه المسلمون يوم ذاك هو: على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق ولا نزني، ولا نقتل أولادنا. والشرك بالله مساحاته واسعة جداً، كل مساحة من مساحات الحياة فيها شرك بالله، ولا نأتي ببهتان نفتريه من بين أيدينا وأرجلنا. هذه هي المفردات التي بايعت عليها النساء بايع عليها المسلمون الرجال في العقبة الأولى ومنها: (ولا نعصيه في معروف، فان وفيتم فلكم الجنة ...). المراكز غير موجودة، غير موعود بها، توزيع أوسمة غير موجود، تحقيق نصر غير موجود، فلكم الجنة، تقبلون؟! أنت أيها المسلم تقبل؟! دخولك الإسلام .... دخولك جمعية إسلامية ... دخولك أي نشاط، مفيد بثمن الجنة. أنت تنتظر ثواب عشرة دنانير؟ ما يسمى بالعمل التطوعي لماذا يتعطل؟ أنت بايعت الله على الجنة، المسلم يعد عدة الحرب بنفسه، يربّي فرسه، ويشتري سهمه، ويشتري السيف، ويشتري كل العدة، ويخرج لقتال المشركين، عند نداء رسول الله صل الله عليه وآله. أنت لابد أن تكون متأهباً دائماً، وفي الخط الأمام دائماً، تسمع أول نداء لنشاط ثقافي إسلامي، أول نداء بنشاط اقتصادي إسلامي، لخدمة اجتماعية على الخط الإسلامي، فتتقدم فرحاً أنت بايعت الله، بايعت رسول الله صلى الله عليه وآله، على أن يكون الثمن الجنة وليس الدينار! وليس التكريم الاجتماعي أيضاً.
العقبة الثانية- والبيعة فيها تسمى بيعة الحرب:
مدرسة البيعة بذل متناه و زهد في الدنيا
قال العباس ابن عبادة ابن نضلة الأنصاري (يا معشر الخزرج .. وان كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه على نهكة الأموال- النهكة الضعف يعني على أن ثروتكم