محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١٩ - الخطبة الثانية
المسجد، أن يبقى مكان العبادة بإشعاعاته رحمة بالأرض وأهلها. وفي الحديث الشريف عنهم عليهم السلام: ( (عليكم بإتيان المساجد فإنها بيوت الله في الأرض، ومن أتاها متطهر طهره الله من ذنوبه وكتب من زواره فأكثروا فيها من الصلاة والدعاء ...)) ميزان الحكمة ج ٤ ص ٣٩٠ .. وهذا الحديث الذي مر عن الصادق عليه السلام .. وعن أبي ذر: قلت يا رسول الله كيف تعمر مساجد الله؟ قال: ( (لا ترفع فيها الأصوات- بالمباح، بالعلم، أرأيت كيف يتحدث المسلم مع رسول الله و لا يرتفع صوته عليه؟
كيف يجب أن يكون وقار ورزانة وتأدب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، هذا المسجد مطلوب أن يكون فيه أدب وأن يكون فيه وقار ورزانة- ... قال: لا ترفع فيها الأصوات، ولا يخاض فيها بالباطل- أي كلمة تخدم الكفر لا يجوز إلقاؤها في المسجد، أي شخصية يكون حضورها مضراً بدين الله يكون حضورها فيه حرمتان، لو دخل كافر ثم تحدث بكلمة الكفر فقد ارتكب المسلمون جريمتين، وإذا دخل مسلم ممن ظاهره الإسلام فقال قولًا مضرٌ بخط المسجد، بخط الله فهذا حرام، حرامٌ فيما أرتكبه في هذا القول، وكل كلام يدعو إلى باطل ويبعد عن الحق فهو حرام وحرامٌ من جهة أنه قيل في المسجد- ولا يشترى فيها ولا يباع، واترك اللغو مادمت فيها فإن لم تفعل فلا تلومن يوم القيامة إلا نفسك)) المصدر ص ٣٩٢.
( (جنّبوا مساجدكم مجانينكم وصبيانكم ورفع أصواتكم إلا بذكر الله تعالى، وبيعكم وشراءكم وسلاحكم، وجمروها في كل سبعة أيام- الذي هو تطييب الرائحة- وضعوا المطاهر على أبوابها)) المطاهر أي الميضاة: مكان الوضوء. عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( (أوحى الله إليّ أن يا أخ المرسلين، يا أخ المنذرين، أنذر قومك لا يدخلوا بيتاً من بيوتي ولأحد من عبادي عند أحدهم مظلمة- الذات التي تدخل المسجد ذات تطهرت على مستوى الوضوء الداخلي وعلى مستوى الغسل الخارجي وتطهرت على