محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٢ - الخطبة الأولى
حيويته- المهدي كأنما يلعق المساكين الزّبد أي زبد؟ وأي مساكين؟ انهم مساكين المعنى مساكين المعرفة، مساكين العدل، مساكين الإنسانية، ليس مستوى الدكتوراه، مستوى الأستاذية، مستوى الباحث، كل هؤلاء المثقفين الذين كانوا يركضون وراء السراب، يبحثون عن الحقيقة، يبحثون عما يروي عطشهم من خلال الأطروحات الأرضية كل أولئك يجدون ضالتهم في الإمام القائم (عج) فيعتبرون أنفسهم مساكين وان الإمام القائم (عج) يقدم الزّبد ويقدم لهم الطعام ويقدم لهم الطعام الملذ ويقدم لهم غذاء انسانيتهم وغذاء معناهم.
قيادة المعصوم بعد عن إرهاصات مدمّرة:
كيف يتم التحول الكبير ولابد أن أسرع، التحول الكبير لا يأتي بمعجزة سماوية وفي الإسلام وفي القيادة الإسلامية الكفاية، نعم عندما يطبق الإسلام وعلى يد القيادة الكفؤة الأمينة تأتي توفيقات علوية خاصة للأرض ولأصل الأرض للقيادة للنخبة للناس جميعاً أما أساس الانطلاقة الناجحة فهو أن تكون أن تتمكن الأطروحة الإسلامية من قيادة البشرية ولا تتمكن هذه الأطروحة من قيادة البشرية بدقة إلا على يد المعصوم الذي يمتلك شخصية تتحمل ثقل القرآن وتتحمل ثقل السنة بأمانة وبالكامل.
دعوة المنتظر دعوة محمدية:
اسمعوا أيها الأخوة عن التحول الكبير وكيف يتم من خلال ما تقدمه الأحاديث الشريفة وأقرأها بسرعة." إن قائمنا إذا قام دعا إلى أمر جديد، كما دعا إليه رسول الله (ص)" فهو نفس الأمر ولكن الأمر الذي دعا إليه رسول الله (ص) لمفارقة الأمة له طويلة ولانحساره من الساحة العملية حتى ينتهي الانحسار إلى مستوى الفكر والروح.
ذلك الأمر الذي كان معروفاً يصبح مجهولًا ولا يعود جديداً إذا قوبل به الناس إذا طرح على الناس فالإمام القائم (عج) يطرح إسلام رسول الله ولكن إسلام رسول الله (ص)