محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٧ - الخطبة الأولى
والرسالة بعد النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أرواحنا لأضواء مقدمه الشريف الفداء. وأهنئ إخواني المؤمنين في هذا البلد الطيّب العشّاق لأهل البيت عليه السلام من أهل المساجد والحسينيات والمؤسسات هذا الإحتفاء الكبير والإحتفالات الكثيرة بهذه المناسبة المباركة الغالية على الجميع مذكّرا بأنّ خط الإمام القائم (عج) وهو خط جدّه الرسول الكريم وآبائه الأئمة الطاهرين، هو خط القيّم الرفيعة والمفاهيم الإسلامية النقيّة، والثقافة القرآنية الراقية، وأن التفاعل مع ذكرياتهم إنما يعني التفاعل مع هذا الخط وتثبيته وتركيزه في الذات فكرا وروحا وضميرا ومشاعر، وفي ساحة الواقع سلوكا قويما، وحركة هادية، ودعوة إلى الله وإلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة.
تنظيم الاحتفالات عنوان للتلاحم والرقي:
وملفتا النظر مكرّرا إلى أهمية الإحتفالات المركزيّة في هذه المناسبات الكريمة بحيث تأخذ ليلة واحدة من أسبوع المناسبة الواحدة من دون أن تزاحم الإحتفالات المحليّة أو تقضي عليها، ومن دون أن تزاحمها تلك الإحتفالات أو تبدّد جمهورها الكبير.
فلسفة ضرورة الظهور:
والآن مع ذكرى المولد المبارك فيما يتصل ببدرها الساطع، وبطلها الكبير، ودوره الضخم، وأثره الهائل في إنقاذ هذا العالم، وترشيد حركته، وإنقاذه من هلكته:
لو سألنا أنفسنا لماذا ظهور الإمام (ع) .. يأتي الجواب من الأحاديث المنقولة من أهل العصمة عليهم صلواته وسلامه عليهم أجمعين من النبي وآله عليهم أفضل الصلاة والسلام السبب هذا" لينقضنّ عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها وأوّلهنّ نقضا الحكم وآخرهنّ الصلاة" فالإسلام وبعد فترة وجيزة من حاكميته الكبرى صار يتعرض على أيدي البشر إلى انحسار جزئي يكبر شيئا فشيئا كان الحكم الإسلامي على يد القيادة المعصومة المباركة المختارة من الله سبحانه وتعالى به تمام الإسلام