محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٦ - الخطبة الأولى
له النظام الجائر، أو سرقه التحايل على النظام العادل.
إنه بذنب الأغنياء، الأغنياء اللذين عادةً يضعون النظام الأرضي، الذي يحافظ على مصالحهم، الذي يطغى ويبغي ويظلم المستضعفين، فهؤلاء لهم ذنب من خلال ما وضعوه من نظام اقتصادي وفرضوه على الفقراء، وبذنبهم حين يتحايلون على النظام الصحيح، وهم مذنبون حين يمنعون ما كتبه الله عز وجل تشريعاً في أموالهم للفقراء ..
( (إن الناس ما افتقروا ولا جاعوا ولا عروا إلا بذنوب الأغنياء)) الحياة ١٢٨
( (أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء)) المصدر عن المستدرك ٢/ ٣٢٢
( (لو عدل في الناس لاستغنوا)) المصدر عن الكافي ١/ ٥٤٢
نظام عادل، تطبيقٌ دقيقٌ للنظام العادل، بهذا لا يظهر أبداً بأن هناك شحاً في الثروات، لو طبق النظام العادل، لو كان النظام عادلا وطبق بعدل، لأنكشف أن ثروات الأرض كافية، وأن الموزانة بين الثروة والإنسان دقيقة ..
خامساً: إشارة إلى الحل:
والحل نظام كامل، أطروحة كاملة، وقيّم معصوم أو قريب من المعصوم على الأطروحة .. الحل هو هذا أطروحة معصومة، قيّمٌ معصوم، وفي غيبته قيّمٌ أقرب ما يكون من الآخرين إلى المعصوم .. هذه الإشارة ماذا تقول:
( (المال أربعة ألف- نحن نقرؤها آلاف ولكنها مكتوبة في الرواية ألف ولذا نحافظ عليها- .. المال أربعة ألف، واثنا عشر ألف كنزٌ، إذا بلغ المال عند الشخص وسيولته فوق حاجاته ربما، هذا المذخور الذي يعده لطوارئه، فوق ما هي المؤونة قد نحمل هذا المال على هذا الوجه ....
( (المال أربعة ألف، واثنا عشر ألف درهم كنزٌ، ولم يجتمع عشرون ألفاً من حلال ...)) إذا كان هناك اقتصادي عادل في وسط نظام عام عادل، فإن المال في نظر الإمام عليه