محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٠ - الخطبة الأولى
المطروح هنا وربما يأتي الحديث متتابعاً في الناحية الاقتصادية رؤىً من رؤى الإسلام وتعاليمٌ من تعاليمه في هذا المجال للإشعار فقط بأهمية الموضوع في الإسلام وأنه دين الدنيا والآخرة، والبدن والروح ولتوجيه نظر الجيل المؤمن إلى بعض الكنوز الإسلامية التي يسعه أن يستنجد بها لحل مشكلات الأمة بل وسكان المعمورة كلها.
وليكن المحور الأول لهذا الحديث المتتابع- إنشاء الله- هو التصور الإسلامي للمال:
أطرح سؤالًا هو:
١- المال كل المال لمن؟
أ- الآيات الكريمة: ( (لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ)) ٢٨٤ البقرة، وتأتي آيات بإضافة الواو لتكون المقطع القرآني: ( (وَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ)) وهذا التعبير وارد بصورة متكررة في القرآن الكريم .. فما من شيء في السماوات والأرض إلا له فلا يفكرن أمرؤ بأنه يملك المال الذي بيده.
( (وَ آتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ)) ٣٣ النور/ إنه مال الله ..
( (آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَ أَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ)) ٧ الحديد/ فأنت تتصرف في المال عن طريق الاستخلاف بالوكالة، فالمال كله مال الله سبحانه وتعالى.
عن الإمام الصادق عليه السلام ( (المال مال الله جعله و دائع عند خلقه)) عن المستدرك ٤٢٣/ ٢ ../ أرأيت أن صاحبك يضع عندك وديعة لا يصح أن تتصرف فيها إلا بهذا الإذن وفي حدود هذا الإذن
( (أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ)) ٦٦ يونس/ من يتصور من نفسه أنه يملك المال، هو أيضاً مملوكٌ لله سبحانه وتعالى إضافةً إلى ماله ...
هذه مجموعةُ من النصوص مجموعةٌ أخرى تقول: