محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٨ - الخطبة الثانية
مما يتعلق بشأن الصلاة، ولكن هل كل مساحة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي هذه المساحة، أم أنها تمتد مع مساحة الحياة؟ وتستوعب كل امتداداتها وتشعباتها. الحق الثاني، ( (وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ))، لابد أن نصر على التواجد في مساجدنا كل مساجدنا، لابد أن نصر على الصلاة وقيم الصلاة ووعي الصلاة وروحية الصلاة، والاشتغال بذكر الله فإن المسار خاسر ما لم يرتبط بالصلاة ويمون من الصلاة وقيم الصلاة وروحية الصلاة وذل الصلاة وخضوع الصلاة أمام جبار السماوات والأرض.
( (وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ))، لا يتخلفون عن دورهم الاقتصادي، عن واجبهم الاقتصادي، عن بناء الحالة الاقتصادية الصحيحة المتقدمة، ( (وَ يُطِيعُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ))، قيادتكم الله، قيادتكم رسول الله، فإذا كان الله سبحانه وتعالى يجل قدره ويعظم شأنه عن معايشة الناس في أحوالهم المعيشية كوجود يرونه بحسهم على الأرض، وكان رسول الله (ص) قد انتقل إلى جوار ربه، فإن هناك قيادة بعده، هي قيادة المعصوم، والمعصومون (ع) لم يتركوكم في فراغ ولفراغ، دلوكم على القيادة، إن لم تكن هذه القيادة تمتلك موقع القيادة الفعلية التي تتمع بكل الإمكانات فإنها قيادتكم ومرجعكم في الفتوى وفي إعطاء الرأي السياسي في ما يجوز وفي مالا يجوز، وفي ما يصح أن يؤخذ من الأجنبي وما لا يصح أن يؤخذ من الأجنبي، هذه الصفة ضرورية ومنها تنتطلق كل الصفات وهو أن هذه الكتلة، هذا الصف، هذا البناء، يطيع الله ويطيع رسوله (ص)، طاعة رسول الله (ص) على مستويين: طاعة على مستوى التعبد بالتشريع الآتي عن طريقه، وطاعة تتمثل في تلقي أوامره التنفيذية الإجرائية وهي الأحكام الولائية، تلقي بقبول وتسليم ورضى، وهذا أمر ينسحب على منصوب رسول الله (ص) ومنصوب رسول الله هو أمير المؤمنين (ع) والأحد عشر من بعد (ع)، وينسحب على منصوب الإمام المعصوم وقد نصب الإمام المعصوم في النص عن الإمام جعفر الصادق (ع) وفي النص عن الإمام القائم (عج): الفقهاء العدول، الصائنين لدينهم